مسقط وباريس تشددان على خفض التصعيد الإقليمي وحرية الملاحة
Mazin
الأحداث – وكالات شددت سلطنة عمان وفرنسا على أهمية دعم خفض التصعيد الإقليمي ومنع النزاعات ومكافحة جميع أشكال الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، وتأمين الطرق البحرية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العمانية.
وأكدتا -في بيان مشترك في ختام زيارة سلطان عمان هيثم بن طارق لباريس- التزام البلدين بمواصلة التنسيق وتكثيف جهودهما للإسهام في السلم والأمن الدوليين.
وجدد الجانبان التزامهما باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي لا تزال تشكل الإطار القانوني الناظم للمجالات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز وبحر عمان.
ورحب البلدان بمذكرة التفاهم المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين دعمهما للمفاوضات الجارية الرامية إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية طويلة الأمد.
وأشارت مسقط وباريس إلى الحاجة لاستعادة الاستقرار والأمن الإقليميين، مجددتين التزامهما الراسخ بالحوار والدبلوماسية وسيلتين لحل الأزمة في المنطقة.
وشددتا على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، منوهتين إلى التزامهما بحرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما في ذلك حق المرور العابر وفقا لقانون البحار.
وبحسب البيان المشترك، اتفق الطرفان على العمل بصورة تعاونية مع جميع أصحاب المصلحة لدعم حرية الملاحة مستقبلا، وأكدا أن السلام الدائم في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها دوليا.
والتزمت سلطنة عمان وفرنسا بتعزيز التعاون في مجال الاستخبارات البحرية والمراقبة البحرية وحماية طرق التجارة، كما اتفقتا على استكمال العمل الذي بدأ في عام 2022 بشأن اتفاقية تبادل وحماية المعلومات السرية والمحمية بصورة متبادلة في مجال الدفاع، إضافة إلى استكمال الاتفاقية الخاصة بتبادل المعلومات بين إدارتي الاستخبارات العسكرية في البلدين.
وفي وقت سابق، بحث سلطان عمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن ماكرون استقبل السلطان هيثم في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، وعقدا لقاء ثنائيا تناول عددا من القضايا والملفات السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت أن اللقاء تطرق إلى أبرز المستجدات والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وما تحمله من انعكاسات على مختلف الأصعدة.
وبحسب الوكالة، أكد الجانبان أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آفاق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، من خلال توسيع مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي والتجاري.
وأشارت إلى أن السلطان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شهدا التوقيع على 6 اتفاقيات و3 مذكرات تفاهم و3 إعلانات نيات بين البلدين، شملت مجالات الاقتصاد والطاقة والفضاء والنقل والخدمات والصحة والثقافة.
والأحد، بدأ سلطان عمان زيارة هي الأولى لفرنسا وتستمر يومين، وسط توترات تشهدها المنطقة ومضيق هرمز الذي تطل عليه السلطنة.
وذكرت الوكالة أن وفدا رفيع المستوى يضم مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين واقتصاديين يرافق سلطان عمان في زيارته.
ووفقا لوزارة الخارجية العمانية، فإن العلاقات بين مسقط وباريس تشهد تطورا متواصلا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل أكثر من 5 عقود.