اقتصاد

مسؤول سابق بالغرف الصناعية ينتقد قرار لبنك السودان ويدفع بمقترح

الأحداث – متابعات
انتقد الأمين العام السابق لاتحاد الغرف الصناعية عبدالرحمن عباس قرار بنك السودان المركزي القاضي بتوجيه البنوك لتحصيل الديون المتعثرة، وبرر انتقاده لقوله أن التوقيت غير مناسب.
ووصف عباس القرار بغير الموفق في توقيته، وأكد أنه يشكل عبئاً إضافياً على قطاع يعاني أصلاً من ظروف قاهرة خارجة عن إرادته، مما يجعله أقرب إلى كونه قراراً مجحفاً في حق قطاع الأعمال الذي ظل صامداً رغم كل التحديات.
وأكد في حديثه ل(الأحداث) أن المعالجة لا يجب أن تكون فقط عبر التشدد في تحصيل الديون المتعثرة بل من خلال طرح حلول عملية ومتوازنة تدعم التعافي، وتعيد عجلة الإنتاج للدوران، وتُهيئ بيئة تمكّن من الوفاء بالالتزامات دون أن تُشل حركة الاقتصاد.
وقال إنهم لا يرفضون تسديد الالتزامات التي على اعضاء القطاع لكنهم يسعوا إلى معالجات واقعية.
ودفع عباس بمقترح لإعادة تأهيل محطة كهرباء المنطقة الصناعية بحري.
ورأى أنه من حقهم – باعتبارهم من أكبر المساهمين في الصندوق القومي للتأمينات الاجتماعية عبر اشتراكات العاملين ومساهمات أصحاب العمل – العمل على توظيف جزء من موارده في دعم إعادة تأهيل البنية التحتية التي تخدم الإنتاج.
واقترح التوجه إلى الصندوق القومي للتأمينات الاجتماعية لتمويل مشروع إعادة تأهيل محطة كهرباء المنطقة الصناعية بحري، لما لهذا المشروع من أثر مباشر على استقرار الإنتاج، وتقليل التكلفة، وتحسين بيئة العمل، وذلك وفق آلية واضحة تقوم على تمويل المشروع من الصندوق، سداد التكلفة عبر القطاع الخاص على شكل أقساط ميسرة تمتد لعشر سنوات، ضمان الشفافية والرقابة في التنفيذ.
مبينا أن هذا النموذج يحقق مصلحة مشتركة للصندوق وهي استثمار آمن بعائد مستقر للقطاع الخاص، استعادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد ودعم التعافي وخلق فرص عمل.
وطرح عباس حزمة من الحلول العملية لمعالجة ملف التمويل المتعثر، تتمثل في إعادة جدولة الديون ومنح فترات سماح مناسبة، مع إعادة جدولة التمويلات على آجال طويلة تتناسب مع الواقع الحالي، بالاضافة الى إيقاف الإجراءات العقابية مؤقتاً وتعليق الإجراءات القانونية والجزاءات خلال هذه المرحلة الاستثنائية فضلا عن ربط السداد بالإنتاج واعتماد آليات سداد مرنة مرتبطة بعودة النشاط الفعلي، وتخفيض أو إعفاء جزئي من الفوائد والغرامات ومراعاةً للظروف القاهرة.
وتبني حلول تمويلية داعمة لإعادة التأهيل وعلى رأسها الاستفادة من الصندوق القومي للتأمينات الاجتماعية
بجانب تكوين لجنة مشتركة تضم بنك السودان، البنوك التجارية ، وممثلي القطاع الخاص.
وأكد عباس أن الهدف ليس التهرب من الالتزامات، بل تهيئة بيئة عادلة وواقعية تمكّننا من الوفاء بها، والاستمرار في دورنا كرافعة أساسية للاقتصاد.
وشدد على ضرورة وضع حلول عادلة تعيد البناء وتحفظ الاستمرارية وتدعم التعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى