محمد عليش: «الفن لا محكمة له سوى الجمهور».. وتساؤلات حول تشابه «نون الفجوة» مع عرض مصري
Mazin
الاحداث:ماجدة حسن أثارت مجموعة «شغف للفنون» والمخرج السوداني محمد عليش تساؤلات حول أوجه التشابه بين العرض السوداني «نون الفجوة» وعرض مصري قُدّم ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، في وقت دعا فيه عليش إلى ترك الحكم للجمهور، مؤكدًا أن «الفن لا محكمة له سوى الجمهور».
وقالت المجموعة، في منشور لها، إنها تقدمت بعرض «نون الفجوة» للمشاركة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي العام الماضي، إلا أن العرض لم يُقبل، قبل أن تتفاجأ، بحسب قولها، بوجود تشابه لافت بين بعض أفكار العرض وسينوغرافيته وما ظهر في العرض المصري الذي قُدّم بالمهرجان هذا العام.
وأوضح عليش أن فريق «نون الفجوة» سبق أن شارك في مهرجان الإسكندرية الدولي، وحقق خلاله العرض جائزة في الموسيقى، إلى جانب الإشادة بأداء الممثلة والمغنية وعد. كما شارك العرض لاحقًا في مهرجان شباب الجنوب الدولي، وتمكن من حصد ثلاث جوائز، هي: أفضل عرض، وأفضل مخرج، وأفضل سينوغرافيا.
وأشار المخرج محمد عليش إلى أن العرض لم يكن من بين العروض المختارة للمشاركة في مهرجان القاهرة التجريبي، موضحًا أن المنافسة كانت قوية، وأن لجنة الاختيار لم تتخذ قرارًا بضم «نون الفجوة» إلى برنامج المهرجان.
وأضاف أن ما أثار انتباهه هذا العام هو ظهور عرض مصري، في الصورة التي نشرها، يتضمن أوجه تشابه كبيرة مع «نون الفجوة»، خصوصًا على مستوى السينوغرافيا والخلفية والمادة المتحركة، لافتًا إلى أن العرض السوداني يخلو من الحوار ويعتمد بدرجة كبيرة على العناصر البصرية والأداء الحركي.
وتساءلت مجموعة «شغف للفنون»: «هل هي تشابه أفكار أم توارد خواطر؟»، مشيرة إلى أن «نون الفجوة» سبق أن عُرض في الجامعة الأمريكية عام 2025، كما شارك في مهرجان الإسكندرية في العام نفسه، وحقق عددًا من الجوائز.
وأوضحت المجموعة أن الصورة المتداولة للمقارنة تجمع بين مشهد من عرض «نون الفجوة» الذي قُدّم بالجامعة الأمريكية عام 2025، وصورة من العرض المصري الذي عُرض مؤخرًا ضمن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، معتبرة أن التشابه الظاهر في العناصر البصرية والسينوغرافية يستحق التوقف عنده وطرح التساؤلات حول مدى مصادفته. وطرح عليش عددًا من التساؤلات حول طبيعة هذا التشابه، قائلًا: «هل الأفكار تتكرر؟ وهل يتشابه الفنانون في صناعة الأفكار والعروض إلى درجة استخدام التفاصيل نفسها؟».
وأضاف، بنبرة حملت قدرًا من الدعابة: «هناك مقولة تقول الأولوية سباقة»، واعتبر عليش أن الأمر، إذا ثبت أن فريق «نون الفجوة» كان سبّاقًا في تقديم هذه الأفكار والعناصر البصرية، فإنه يمثل جانبًا إيجابيًا يعزز ثقة فريق العمل في قدرته على تقديم أفكار مبتكرة، مؤكدًا أن الجوائز التي حصدها العرض تمثل مصدر فخر لجميع المشاركين فيه.وختم عليش بعبارة ساخرة: «لكن ليه عواطف لفحت الشمار؟»، في إشارة إلى الجدل الذي أثاره التشابه بين العرضين، بينما لم يتضمن المنشور المتداول اتهامًا مباشرًا بالاقتباس، مكتفيًا بطرح التساؤلات حول أوجه التشابه وترك تقييمها للجمهور والمتخصصين.