تقارير

محمد ديبي بين توترات محيط القصر الرئاسي وتفلتات الحدود 

 تقرير – أمير عبدالماجد

 نشاط عسكري كثيف أشعل المنطقة التي تربط السودان بافريقيا الوسطى وتشاد وتحديداً من أم دافوق إلى  محافظة بيراو بافريقيا الوسطى ومقاطعة كوربول بولاية شاري في تشاد حيث تنشط الان معارضات للدول تشاد وافريقيا الوسطي والسودان وتقام أسواق لبيع البشر والسلاح وتنشط حركة التهريب وتتحرك عدة حركات مسلحة مع وجود ملحوظ لما يسمى بالفيلق الافريقي الروسي الذي عرف سابقاً باسم (فاغنر) وقد توغلت هذه القوات الروسية مؤخراً إلى  الداخل السوداني وسيطرت على بعض المناطق في اطار ما قالت إنها حرب ضد الحركات المسلحة التي تسعى للسيطرة على نظام الحكم في العاصمة (بانغي) وكانت مصادر محلية قالت إن هذه القوات باتت تستهدف العرب الرحل على حدود افريقيا الوسطي وانها توغلت في السودان ووصلت حتى ام دافوق في مطاردتها للعرب الرحل بغرض ابعادهم عن حدود افريقيا الوسطى، وأمس الأول وصلت قوات تشادية من العاصمة انجمينا إلى هناك بعد رصد تحركات لقوى المعارضة تقودها الحركة الوطنية لاستعادة الديمقراطية وهي قوات تتمركز في الحدود بين تشاد وافريقيا الوسطى وتتحرك على الحدود وتتوغل احيانا الى السودان، وكشف بيان للحركة أن انجمينا أرسلت تعزيزات لقواتها في المنطقة ما يشير إلى معارك محتملة مع قوات الحركة في وقت تنشط فيه مباحثات سلام بين الحركة ونظام انجمينا، وفي وقت لاحق قالت الحركة انها أوقعت جيش انجمينا في كمين نصبته بمنطقة كوربول ما ادي لانسحابه بطريقة غير منظمة وشتته في المنطقة ووفقا لمعلومات قال موقع (تشاد وان) إنه حصل عليها من مصادر متعددة ان اعدادا من جنود وضباط الجيش تعرضوا لاصابات خطيرة وان القوات انسحبت واعادت انتشارها في مناطق أخرى عقب الاشتباكات وكانت حالة من الهلع سادت الدوائر المغلقة في انجمينا عقب تسريب لاسماء نساء تم تحديدهن كمصادر لجهاز الامن ما أحدث حالة من الفوضى والقلق بالنظر إلى الاسماء التي وردت في التقرير وبينهن وزيرات سابقات وسيدات أعمال معروفات وصحافيات والمثير في القوائم ان من بين الاسماء سيدات يقدمن انفسهن كمعارضات للنظام الحاكم ويعتقد بصورة واسعة ان شبكة من النساء زرعت وسط دوائر السلطة والمجتمع المدني والاعلام.

ويرى مراقبون أن تسريب الإسماء يقف خلفه الجنرال غودجي غوييه همشي مساعد المدير العام لجهاز الامن ورئيس وكالة الأمن المعلوماتي والتصديق الالكتروني، يقول من يتصدر اتهام غودجي إن الرجل هو الوحيد الذي يعرف ملفاتهن ومهامهن وتحركاتهن وسرب القائمة لاسباب محددة في اطار الصراع بين الأجنحة داخل النظام، ويقول محمد حومة إن ما يحدث الان يشير إلى أن دوائر النظام أصبحت متوترة إلى درجة كبيرة فهي تفاوض الحركة الوطنية لاستعادة الديمقراطية وفي الوقت نفسه ترسل قوات إلى  مقاطعة كوريل لمحاربتها وهو أمر غريب رغم أن الحركة كانت أعلنت دخولها في مفاوضات سلام مع انجمينا ورغم أن الحرب واقعياً في الشرق الان وليست هناك في حدود افريقيا الوسطي وفي الوقت نفسه تخرج أوراق الحكومة لتوزع علناً على الناس وتفضح من يعملون معها علنا في اطار صراع أجنحة معلوم وأصبح يهدد الحكومة نفسها اذ لا اعتقد أن الأولوية لارسال قوات كبيرة كالتي أرسلت لمحاربة الحركة الوطنية في وقت يحتاج فيه الجيش لقوات تعزز وجوده على الحدود مع السودان وليبيا حيث الخطر الحقيقي ولا اعتقد أن من يزرع الخلافات الان داخل منظومة الحكم لا يعلم أن أمور كهذه ستجعل النظام هشاً وغير قادر على مواجهة ما ينتظره)، وتابع (اعتقد أن جهات داخل النظام تمهد لعمل ما ضده)، وعلى الحدود الشرقية تقول مصادر متطابقة إن الجنرال عثمان بحر اتنو قائد القوة المشتركة التشادية السودانية حول الجهازين العسكري والاداري في شرق البلاد إلى اداة شخصية وأنه بدأ في توزيع بنادق هجومية وذخائر لمليشيا محلية تحمل أسم (دارا) متمركزة في دار تاما وتتحرك في اقليم وداي باتت تتحكم في المنطقة لمصلحة عثمان بحر الذي تحول من قائد قوة إلى شخص مستقل يملك نظاما كاملا ويتعامل مع الحدود كانها ملكية خاصة ولا يعترف بقرارات الدولة التشادية ومع وصول نيران الحرب السودانية لا يبدو الجنرال عثمان بحر مكترثا لقرارات القيادة بل أصبح يوزع السلاح ويميل لاظهار القوة في مواجهة سلطة الرئيس محمد ادريس ديبي المنهك بفعل الصراعات الداخلية والتوترات التي تسيطر على محيطه ويظهر الان رجل الحدود الشرقية كقائد مستقل لا يعتقد أنه يتبع للدولة بل الدولة هي التي تتبع له، ويقول البعض إن الرجل الذي بات يتحدث علنا عن فساد سلطات انجمينا مد حباله إلى الحركات المعارضة التي تنشط في المنطقة وبدأ يدخل في تفاهمات مع بعضها في إطار هيمنته على المنطقة وهي منطقة غنية تنشط فيها حركة التجارة والتهريب).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى