مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على التراث الفني السوداني

الأحداث – ماجدة حسن
حذر مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية من تنامي مخاطر الاستخدام غير المنضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التطور التقني، رغم ما يتيحه من فرص كبيرة للإبداع والمعرفة، قد يتحول إلى تهديد مباشر للهوية الفنية والتراث الثقافي السوداني إذا لم يخضع لضوابط قانونية ومهنية.
وأوضح المجلس، في بيان وقعه الأمين العام الدكتور هاشم عبدالسلام، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تقليد أصوات الفنانين، وإعادة إنتاج الألحان والأعمال الغنائية، وإجراء تعديلات على المصنفات الفنية قد تنسب أعمالاً إلى مبدعين لم يقدموها، الأمر الذي يشكل انتهاكاً للحقوق الأدبية والفكرية، ويهدد أصالة الإرث الفني السوداني.
وأشار البيان إلى أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف عندما تؤثر في الأجيال الجديدة، عبر خلط الأعمال الأصلية بالمحتوى المصطنع، بما يؤدي إلى تشويه الذائقة الفنية، وإضعاف الارتباط بالهوية الثقافية، وتقويض الثقة في المصادر الموثوقة للتراث.
ودعا المجلس إلى إطلاق مشروع وطني متكامل لتوثيق التراث الموسيقي والغنائي السوداني وفق أحدث المعايير العلمية، وإنشاء أرشيف رقمي رسمي للأعمال الفنية، إلى جانب سن تشريعات تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية، بما يضمن حماية حقوق المبدعين ويمنع استغلال أصواتهم وأعمالهم دون إذن قانوني.
كما ناشد الفنانين والملحنين والشعراء والباحثين ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية توحيد الجهود لنشر الوعي بمخاطر المحتوى الفني المزيف، وتعزيز ثقافة احترام الملكية الفكرية، والعمل على صون التراث الوطني من التحريف والعبث.
وأكد المجلس أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون وسيلة لدعم الإبداع الإنساني وحفظ التراث، لا بديلاً عنه أو أداة لتشويه ملامحه، مشدداً على أن حماية الهوية الفنية السودانية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على الإرث الثقافي للأجيال القادمة.

Exit mobile version