ليفربول يعوِّل على صفقته الجديدة باركولا لتحقيق فوزه الأول أمام إبسويتش

يعوِّل ليفربول على صفقته الجديدة برادلي باركولا القادم من باريس سان جيرمان هذا الأسبوع، لتحقيق أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم عندما يواجه مضيفه إبسويتش تاون الصاعد حديثاً اليوم في افتتاح الجولة الثالثة للمسابقة.

كان ليفربول قد بدأ مشواره في الدوري بالتعادل 2-2 مع مضيفه نيوكاسل يونايتد، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها أمام نوتنغهام فورست على ملعب آنفيلد في الجولة الثانية.

وأشار الإسباني أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إلى إن إغلاق سوق الانتقالات سيسمح لفريقه بالتركيز الكامل على النتائج بعد أن استهل فريقه الموسم بتعادلين. وقال إيراولا: «نحن بحاجة إلى الفوز، ونشعر بالإحباط في هذه المرحلة. صحيح أنهما مجرد أول مباراتين، لكنني أريد تحقيق الانتصارات». وأضاف: «انتهت سوق الانتقالات، وأصبحنا نعرف تماماً المجموعة التي نمتلكها. أعتقد أن لدينا كثيراً من المواهب، والآن يتعين علينا تقديم أداء جيد وإنجاز مهمتنا، وسنبدأ ذلك اعتباراً من مواجهة إبسويتش».

وأشار إيراولا إلى أن مهاجمه الجديد باركولا، الذي انضم من سان جيرمان قبل أيام مقابل رقم قياسي بلغ نحو 123 مليون إسترليني، يتأقلم بصورة جيدة مع الفريق، رغم أن غيابه عن المباريات التحضيرية للموسم قد يؤثر على سرعة اندماجه.
وقال: «أراه في حالة جيدة. لقد تدرب معنا، لكن من الصحيح أنه لم يشارك في أي دقائق خلال فترة الإعداد للموسم. كان يتدرب بشكل منتظم، والقرار بشأن إشراكه يعود إلينا».

وأوضح المدرب الإسباني أن قدرة باركولا على اللعب في كلا الجناحين ستمنح الفريق خيارات هجومية إضافية. كما رحب إيراولا بانتهاء التكهنات التي أحاطت بمستقبل كودي جاكبو خلال فترة الانتقالات، مشيداً باحترافية المهاجم الهولندي رغم الشائعات التي ربطته بالرحيل. وقال: «كان على دراية كاملة بما يدور في سوق الانتقالات، وكنا على تواصل مستمر. أنا سعيد ببقاء كودي لأنه لاعب مهم بالنسبة لنا».

وأعرب إيراولا أيضاً عن رضاه عن تحركات النادي في سوق الانتقالات، مؤكداً أن ليفربول فضَّل عدم المضيّ قدماً في بعض الصفقات التي لم تكن تتوافق مع معاييره الفنية أو المالية. وأوضح: «كانت هناك خيارات أخرى قررنا عدم السعي وراءها لأسباب مختلفة، بعضها فني وبعضها اقتصادي، إذ لم تكن تلك الصفقات منطقية بالنسبة لنا في السوق. لكنني سعيد بما وصلنا إليه الآن».

وعلى صعيد الإصابات، أوضح إيراولا أن المدافع جو غوميز مرشح للعودة إلى التدريبات الأسبوع المقبل، في حين قد يلتحق جيوفاني ليوني بالفريق خلال فترة التوقف الدولي، بينما سيستمر غياب كل من كونور برادلي وأوجو إيكيتيكي لفترة أطول.
وأعرب المدرب الإسباني عن آماله في الظهور بشكل قوي خارج ملعبه أمام إبسويتش تاون الطامح بدوره لتحقيق انتصار ثانٍ على ملعبه بعد أول افتتاحيّ على سندرلاند 2-1، لكن الفريق تعرض لخسارة كبيرة أمام مانشستر يونايتد بالجولة الثانية 2-5. وتضع البداية المتواضعة ليفربول تحت ضغط مبكر، خصوصاً في ظل الآمال الكبيرة المعلقة على المدرب إيراولا والتعاقدات الجديدة، وأي نتيجة سلبية جديدة قد تؤجج الأوضاع في النادي العريق.

«ديربي لندني ساخن»

مع دخول المنافسات الجولة الثالثة تتباين طموحات الأندية، ما بين من يسعى لتعزيز الصدارة، وتأمين مشوار الانتصارات، وبين من يتحسس طريقه صوب الانتصار الأول من أجل الخروج من دوامة النتائج السلبية.

ويمكن أن تجيب الجولة عن بعض التساؤلات حول مدى إمكانية استمرار بعض أصحاب المفاجآت في تقديم العروض المميزة، مثل هال سيتي الصاعد من الدرجة الأولى ويزاحم الكبار على الصدارة بانتصارين متتاليين في أول جولتين.

لكن التركيز سيكون منصبّاً على ملعب الإمارات، الأحد، لمتابعة ديربي لندن المرتقب بين آرسنال وتشيلسي، في أبرز مواجهات الجولة الثالثة.

ويدخل آرسنال، حامل اللقب، المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما استهلَّ مشواره بالفوز على كوفنتري سيتي 3 – صفر، ثم انتصار صعب خارج ملعبه على أستون فيلا 1 – صفر بهدف بوكايو ساكا.

وأظهر آرسنال منذ البداية قدرته على تحقيق الانتصارات حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته الهجومية، مستفيداً من صلابة دفاعية كانت من أبرز أسلحته خلال الموسم الماضي. ويأمل مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا في مواصلة الانطلاقة المثالية، خصوصاً أن الفوز على تشيلسي سيمنح الفريق دفعة معنوية مهمة في سباق مبكر على صدارة المسابقة.

في المقابل، يعيش تشيلسي بداية واعدة تحت قيادة مدربه الإسباني تشابي ألونسو، بعدما حقق انتصارين متتاليين. وفاز الفريق في الجولة الأولى على فولهام 3 – 2، ثم قدم عرضاً هجومياً قوياً وتغلب على برايتون 4 – 3، ليحصد ست نقاط ويؤكد أنه سيكون طرفاً جدياً في المنافسة هذا الموسم.

وتحمل القمة أهمية إضافية في ظل المواجهة الفنية بين أرتيتا وألونسو، إلى جانب امتلاك الفريقين مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق. كما أن الانطلاقة المثالية للفريقين تجعل المباراة فرصة مبكرة لأحدهما للانفراد بالتفوق في سباق القمة.

وخارج الخطوط ستكون المواجهة ذات طابع خاص، إذ إن أرتيتا وألونسو تشاركا بداية مشوارهما كلاعبين، وتربطهما صداقة قوية، لكنها قد تتنحى جانباً في هذه المواجهة المرتقبة التي يسعى كل طرف فيها لإثبات أفضليته.

ولا يقتصر الصراع على القمة على آرسنال وتشيلسي، إذ حقق مانشستر سيتي أيضاً ست نقاط من مباراتيه الأوليين، بعدما تغلب على بورنموث ثم سحق كريستال بالاس 4 – 1، ليعتلي صدارة الترتيب بفارق الأهداف. ويبحث سيتي أمام كوفنتري غداً عن مواصلة انتصاراته وتأكيد قدرته على المنافسة بقوة في الموسم الأول بعد رحيل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وكان سيتي قد نجح في تدعيم صفوفه بصفقة قياسية في آخر يوم بسوق الانتقالات الصيفية بضم لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني. وأكد فرنانديز (25 عاماً): «كان حلمي دائماً الوجود في نادٍ بحجم سيتي، أنا جاهز لخوض أولى مبارياتي».

أما هال سيتي، فكان إحدى أبرز مفاجآت البداية، بعدما حقق انتصارين متتاليين، من بينهما الفوز المفاجئ على مانشستر يونايتد 1-صفر افتتاحاً، ليحتل موقعاً متقدماً في جدول الترتيب. وسيكون هال في اختبار صعب أمام أستون فيلا الساعي لتصحيح أوضاعه بعد خسارتين متتاليتين أمام برايتون وآرسنال دون أن يسجل أي هدف.

ويأمل مانشستر يونايتد في مواصلة صحوته عندما يحل ضيفاً على إيفرتون الأحد، بعدما استعاد توازنه بفوز كبير 5 -2 على إبسويتش في الجولة الثانية، في مباراة تألق خلالها القائد برونو فيرنانديز الذي سجل ثلاثية. وفي بقية مواجهات الغد، يلتقي نيوكاسل مع بورنموث، وبرنتفورد مع سندرلاند، ونوتنغهام فورست مع توتنهام، ومانشستر سيتي مع كوفنتري سيتي، وفولهام مع كريستال بالاس، وبرايتون مع ليدز.

Exit mobile version