للتفوق على الذكاء الاصطناعي.. مهارات بشرية يجب تنميتها

الأحداث – وكالات
يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً سريعاً في بيئة العمل، ففي الأشهر الأخيرة فقط، ظهرت سرعة هذا التحول بشكل جلي في حجم عمليات التسريح وإعادة هيكلة القوى العاملة.

فالمهام التي كانت تتطلب سنوات من التدريب – كتحليل البيانات، وإنشاء المحتوى، وحتى بعض جوانب اتخاذ القرارات – باتت تُنجز الآن في ثوانٍ.

تطرح هذه التطورات سؤالاً ملحاً: ما الذي يجب إعداد الأجيال القادمة لإتقانه تحديداً؟

وبحسب ما ورد في تقرير نشره موقع Rolling Stone، فإن الإجابة كانت واضحة لعقود طويلة وتتلخص في بناء المعرفة وتطوير المهارات التقنية وزيادة الكفاءة.

لكن مع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشر في العديد من هذه المجالات، تتغير هذه المعادلة، لتشمل أبرز نقاط التغيير التواصل ومعرفة كيفية العمل بفعالية مع الآخرين والقدرة على التكيف – أي القدرة على تغيير المسار وإيجاد الحلول – والتنظيم الذاتي والمرونة والثبات تحت الضغط.

تبرز أربع قدرات أساسية هي الذكاء العاطفي والتحكم فيه؛ التركيز والحضور الذهني؛ والتواصل الإنساني؛ والوعي الذاتي. تُمكن هذه القدرات الفرق من العمل بفعالية، ولا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها. ولكن مازال يتم التعامل معها كأمر ثانوي. وتعتبرها المدارس غالباً قدرات ثانوية، أو تتوقع أن تتطور تلقائياً كنتيجة ثانوية لـ”التعلم الحقيقي”.

لا تُكتسب هذه القدرات بسهولة في مرحلة البلوغ، بل تُنمى تدريجياً عبر الممارسة المتكررة. وبحلول الوقت الذي يلتحق فيه الفرد بسوق العمل، تكون أنماط الاستجابة للضغط النفسي والتركيز والتحكم العاطفي قد ترسخت بعمق. تغيير هذه الأنماط ممكن، ولكنه أكثر صعوبة وتكلفة. في كثير من الأحيان، يحاول مكان العمل إعادة تأهيل مهارات لم تُبنَ بشكل منهجي.

Exit mobile version