

صلاح الدين عووضة
يكتب
هكذا نقول في عاميتنا السودانية ..
أو النساء منا تحديداً ؛ سيما كبيرات السن منهن ..
يقلن لك : عريس السرور…
بيت السرور…عزومة السرور…
وربما يضفن في الغالب كلمة (يمه)..
فهل فعلاً الكيزان هم كيزان السرور؟!..
ولو سألتني هذا السؤال لسألتك
بدوري : زمان أم الآن؟!..
فالتحديد مهم…ويفرق كثيرا…(ويفرق كتير طعم الحلو لو يبقى مر)..
فهم زمان أشد مرارة من (المر) الذي أشار إليه شاعرنا (الحلو)
التجاني حاج موسى ..
وأنا (زمان) كنت من ألد أعداء* *الكيزان* ؛ وتشهد على ذلك مواقفي الصحفية – والسياسية – طيلة نحو
ثلاثين سنه هي عمر نظام الكيزان البئيس..
ولو لم يفعلوا سوى جريرة إنشاء ما سموه (الدعم السريع) لكفاهم ذلك بؤساً .
ثم اقترف الدعم السريع هذا من الفظائع ما دفعنا إلى أن نكون إزاء محك هو الأصعب في تاريخ بلادنا المعاصر ..
محك أن نكون أو لا نكون ؛ شعبا…وبلداً …
و قيماً … و تراثاً … وجغرافية..
فبتنا – كشعب – أمام خيارين لا يحتملان الحياد … ولا اللون الرمادي…ولا المواقف الهلامية ..
إما أن نقف إلى جانب الجيش في مواجهة هذا (الهدم السريع)…وإما أن نناصره لنتخلى عن أبسط مقومات الوطنية ؛ فالحصة وطن ..
أن نقف جميعنا ؛
بمختف مكوناتنا السياسية…والمجتمعية…والمناطقية…والدينية…والآيديولوجية ..
ولا يحتمل هذا الوقوف – أو الاصطفاف – الوطني سؤال : من أنتم ؟…وكيف كنتم ؟
…وماذا فعلتم ؟..
المهم أننا نحتاج إلى (دعم) كل من يساعد على هزيمة هذا العدو الذي لا دين له ، ولا قيم ، ولا
ولا رحمة ، ولا وطنية..
فاختارت أحزاب *قحت* الوقوف في صف (الهدم السريع) ؛ سواء بدافع من أموال الإمارات…أو كراهية للجيش والكيزان…أو تماهياً – أعمى – مع أجندة خارجية…أو تطلعاً إلى استرجاع سلطتهم التي فقدوها ..
ثم تمادوا في الخسة – والانحطاط – إلى حد محاولة تزوير
تاريخ ما زالت وقائعه (طازجة)..
فزعموا – من بين كثير من الهراء الذي زعموه – أن الكيزان هم من أطلقوا الطلقة الأولى لشيء في نفوسهم ..
طيب ؛ هل يا ترى الكيزان هؤلاء هم من قادوا مئات العربات القتالية صوب قاعدة مروي العسكرية بغية احتلالها قبل موعد الطلقة الأولى بأيام؟!..
وهل هم أيضاً الذين قادوا مئات المركبات العسكرية نحو العاصمة لينتشروا فيها قبل الطلقة الأولى بساعات؟!..
وهل هم الذين أعطوا البيان الأول لمستشار حميدتي يوسف عزت ليبثه عبر الإذاعة والتلفزيون – كما أوضحت كاميرات المراقبة الأمنية – فجر يوم الطلقة الأولى نفسه؟!..
أي قبل أن تنطلق الطلقة هذه (من أصله)؟!..
وهل هم الذين داهموا محل إقامة البرهان ليقتلوه – أو يعتقلوه – قبل شروق شمس يوم الطلقة الأولى؟!..
قطعاً لا ؛ وإلا كنا في مثل غباء جماعة *قحت* إذ يراهنون على (الهدم السريع) إن صدقنا مزاعمهم الغبية هذه..
أو زعمهم ذاك الذي هو أشد غباءاً – و إضحاكا – بأن البرهان كوز ..
و نسوا – من شدة غبائهم المضحك – أنهم هم الذين اختاروه بعد رفضهم سلفه الفريق ابن عوف بحجة انتمائه للكيزان ..
بل وكانوا فرحين به لدرجة وصف علاقتهم به بأنها (سمن على عسل) ..
فإياكم – يا قحاتة – أن تعملوا
على تزوير تاريخ أحداثه ما زالت ماثلة في أذهاننا بكل تفاصيلها..
بل حتى ولم تصر تأريخا بعد..
نعود إلى الكيزان فنقول إنهم – بعكس قوى قحت – انحازت إلى خانة الجيش ، فالوطن ، فالشعب..
وذلك بغض النظر عما اجترحوه قبلا ؛ وبغض النظر عن خلقهم مصيبة (الهدم السريع)..
فالمحك الآن -كما قلنا -أن نكون أو لا نكون حيال هذه الحرب الوجودية..
ولأنها حرب تستهدفنا في وجودنا ذاته -يا عمر الدقير- فلا يصح مقارنتها بحروبنا الأهلية السابقة كلها حتى تقول أنها لا بد أن تنتهي باتفاق..
وذلك في سياق ردك على مناوي وأنت تذكره بأنه يشغل منصبه هذا
بموجب اتفاقية سلام رغم تمرده..
فما من تمرد طوال تاريخ بلادنا منذ الاستقلال فعل ما فعلته – ولا تزال تفعله – مليشيا (الهدم السريع)..
واسأل – إن كانت ذاكرتك لا تتسع للتاريخ حتى ولو كان طازجا – رفيقك خالد سلك ما فعله (حلفاؤكما) بأهله في الجزيرة..
بل وبما كانوا ينوون
فعله في أسرته نفسها لولا تدخل كيكل عقب استغاثته به هاتفيا..
فهل مع أمثال هؤلاء (العواليق) يبرم اتفاق سلام؟!..
فمرحباً بالكيزان إذن – في هذا المحك – ولو كره (التافهون)..
وأريتهم كيزان السرور* ..
يا يمه• ‼️