كمال ترباس يثير الجدل في (جرد حساب)

الاحداث – ماجدة حسن
أثارت حلقة برنامج “جرد حساب” على قناة البلد الفضائية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما استضاف الإعلامي هيثم كابو الفنان كمال ترباس والفنان السوداني التشادي الحلواني.
وخلال الحلقة، لفت انتباه المشاهدين مشهد سقوط عِمّة الفنان كمال ترباس أكثر من مرة، في لقطة بدت عابرة في ظاهرها، لكنها حملت لدى كثيرين دلالات رمزية عميقة. فالعِمّة التي ارتبطت بصورة ترباس وهيبته وحضوره الفني، لم تظهر هذه المرة في كامل أناقتها واستقرارها المعتاد، الأمر الذي دفع البعض إلى الربط بين سقوطها وبين تراجع المكانة المعنوية التي ظل يتمتع بها بوصفه أحد أبرز رموز الفن السوداني الكبار .
ويُعد كمال ترباس من آخر عمالقة الأغنية السودانية، خاصة في مجال الفن الشعبي، كما يُنظر إليه داخل الوسط الفني باعتباره أحد كبار الفنانين الذين يلجأ إليهم الآخرون لحل الخلافات وتقريب وجهات النظر. وقد تجلّى ذلك خلال شهر رمضان الماضي عندما لعب دورًا محوريًا في إنهاء الخلاف الذي نشب بين الفنانين جمال فرفور وشريف الفحيل ومحمد بشير الدولي، حيث نجح في إزالة أسباب الجفاء وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
ومن هذا المنطلق، بدا مستغربًا لدى كثير من المتابعين أن يظهر ترباس في الحلقة مهاجمًا أحد زملائه ومشككًا في قدراته الفنية، بل ويصرّح بأنه لا يفوّت فرصة لانتقاده. وهو حديث فُسّر على نطاق واسع باعتباره انعكاسًا لخلاف شخصي أكثر منه تقييمًا فنيًا موضوعيًا، خاصة أن الساحة الفنية تضم العديد من الأصوات والتجارب المختلفة التي تظل محل تباين في الآراء والتقييمات.
وكان الجزء الأكثر تداولًا من الحلقة هو حديث ترباس عن الفنان عبد الوهاب وردي، إذ انتشر المقطع بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحول إلى محور النقاش الأبرز. ورأى بعض المتابعين أن التركيز على هذه التصريحات يندرج ضمن محاولات البحث عن الإثارة الإعلامية، غير أن آخرين اعتبروا أن المسؤولية الأولى تقع على صاحب التصريح نفسه، لا على الوسيلة التي نقلته.
وعُرف كمال ترباس طوال مسيرته الفنية بجرأته وصراحته في التعبير عن آرائه، وهي سمة جعلته مادة دائمة للاهتمام الإعلامي وأحيانًا للجدل. غير أن هذه الصراحة، بحسب منتقديه، قد تتحول في بعض الأحيان إلى مواقف تثير الانقسام داخل الوسط الفني بدلًا من أن تسهم في رأب الصدع بين مكوناته.
وفي النهاية، قد يكون سقوط العِمّة خلال الحلقة مجرد حادث عابر، لكنه في نظر كثيرين تحوّل إلى رمز لسؤال أكبر يتعلق بدور القيادات الفنية ومكانتها. فالوسط الفني، الذي يواجه تحديات وخلافات متكررة، يحتاج إلى شخصيات تجمع ولا تفرق، وتعمل على ترميم العلاقات وتعزيز التماسك، أكثر من حاجته إلى مواقف تزيد من حدة الاستقطاب والخلاف.

Exit mobile version