أخبار رئيسيةالأخبار

“كانوا يطلقون علينا النار كأننا حيوانات”: مجلس حقوق الإنسان يوثق لهجوم مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر

صدر تقرير مجلس حقوق الإنسان حول “مقتلة الفاشر” وجاء صادماً في تفاصيله واختار الذين أعدوه الاستشهاد عالية “كانوا يطلقون علينا النار كأننا حيوانات” ليصفوا كيف كانت مليشيا الدعم السريع تصطاد المدنيين والأسرى العسكريين و المعاشين و النساء و الأطفال كأنهم حيوانات في البرية !

أما من حيث الشكل فجاء التقرير المنشور اليوم (الجمعة) 13 فبراير 2026، في 29 صفحة … مقدمة و عشرة أبواب و خاتمة و مصادر و خرائط معززة للفاشر و ما حولها أي المدينة و المحلية.

و حوى التقرير 27 توصيات وخاتمة منها 9 توصيات عامة و 11 توصية أقرب للإدانة ضد الدعم السريع و 7 للمجتمع الدولي.

وخلص التقرير إلى القول أن الفريق توصل لما يؤيد ارتكاب الدعم السريع لكل موبقة:

1- قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها ارتكبت أعمالاً ترقى إلى جرائم حرب، 2- إن أعمال العنف التي تُرتكب عن علم كجزء من هجوم كهذا ضد السكان المدنيين ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

3 – يلزم إجراء تحقيقات فورية وذات مصداقية ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات الموثقة في الفاشر وغيرها.

و يشير التقرير في مقدمة ملخصة بما توصلت إليه اللجنة بما في ذلك الدعوة لإجراء تحقيق بما يعني استعداداً للادانة إلى أنه وقبل النزاع، كان عدد سكان مدينة الفاشر يتجاوز المليون نسمة، وكانت تستضيف مئات الآلاف من النازحين داخلياً، وكثير منهم ناجون من الصراع العرقي السابق في دارفور بين عامي 2002 و2005، ويتواجدون بشكل رئيسي في مخيمات أبو شوك والسلام وزمزم للنازحين. ومنذ يوليو 2023، شهدت المدينة تدفقاً إضافياً للنازحين، حيث فرّ آلاف الأشخاص، معظمهم من قبائل غير عربية، من القتال في جنوب ووسط دارفور إلى الفاشر.

و بعد استعراض تفاصيل صادمة، وصف التقرير الحصار الذي ضُرب على الفاشر بأنه كان وحشياً و دام 18 شهرًا وأن الهجوم الأخير على الفاشر كان أثره مدمراً على الكافة .. حقوق الإنسان للسكان المدنيين والوضع الإنساني، مما أسفر عن أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، والإصابات، بما في ذلك الأضرار النفسية طويلة الأمد، والمفقودين، وانعدام الوصول إلى السلع الأساسية والخدمات الرئيسية، مما أدى إلى الجوع والموت وحالات طبية خطيرة، لا سيما للأطفال الصغار. و اكد التقرير إن الأنماط الموثقة للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات الفادحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات الموجهة ضد المدنيين، والهجمات العشوائية، وخلق ظروف تجعل إيصال المساعدات الإنسانية شبه مستحيل، ومنع المدنيين من مغادرة المناطق المتضررة من النزاع، واستخدام تجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، بقوة، تشير – مجتمعة – إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها نفذت هجومًا ممنهجًا ضد السكان المدنيين. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن العديد من هذه الأعمال قد استهدفت المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، والفتيان المراهقين والرجال، بناءً على انتمائهم العرقي أو انتماءاتهم المتصورة.

و قال التقرير إن رصد المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشير إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها ارتكبت أعمالاً ترقى إلى جرائم حرب، منها القتل؛ وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية؛ وشن هجمات عشوائية؛ وتجويع المدنيين كأسلوب حرب؛ والاعتداء على العاملين في المجال الطبي والإنساني؛ والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي؛ والتعذيب والمعاملة القاسية؛ والنهب؛ وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية.

و شدد التقرير بأن قتل المدنيين الذين يحاولون الفرار، والإعدامات بإجراءات موجزة، بما في ذلك إعدام أشخاص خارج نطاق القتال، والاستهداف بدوافع عرقية للفتيان والرجال المراهقين، وأعمال العنف الجنسي، كلها تُشير إلى وجود نمط سلوكي منظم وليس مجرد حوادث معزولة. كما أن نطاق هذه الأعمال ومدتها وطبيعتها المنسقة تدل على أن الهجوم على السكان المدنيين كان واسع النطاق ومنهجياً.

ونبه بأن نتائج تحقيق المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الفاشر تُظهر نمطًا ثابتًا من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والتجاوزات الفادحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو نمط يُشابه إلى حد كبير ما تم توثيقه سابقًا في مخيم زمزم للنازحين في أبريل 2025، وفي وقت سابق في الجنينة وأرداماتا في غرب دارفور عام 2023.

وتشمل هذه الانتهاكات الاعتداءات على المدنيين، بما في ذلك تلك الموجهة على أساس العرق أو الانتماء المُتصوَّر للضحايا، والإعدامات بإجراءات موجزة، واستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي كسلاح حرب، والتهجير القسري، ومنع المرور الآمن، والاعتداءات على الفارين، والاختطاف، والاختفاء القسري المُحتمل، والاعتداءات على الأعيان المدنية والمساعدات الإنسانية، وتدمير الممتلكات الضرورية لبقاء المدنيين.

و شدد التقرير بأن الإفلات المستمر من العقاب على الانتهاكات الجسيمة يُغذي دوامات العنف ويُعرّض المدنيين لمزيد من الخطر. وإن المساءلة، بغض النظر عن انتماءات الجناة، ضرورية لكسر هذه الدوامات، وردع الانتهاكات والتجاوزات في المستقبل، وضمان وصول الضحايا والناجين إلى العدالة، بما في ذلك سبل الانتصاف والتعويض. وأنه يلزم إجراء تحقيقات فورية وذات مصداقية ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات الموثقة في الفاشر وغيرها.

و دعا التقرير إلى أهمية تكثيف الجهود لإنهاء النزاع وحماية المدنيين ومنع المزيد من الأذى، ودعم احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين دون تمييز. وحثت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أطراف النزاع، والسلطات الأخرى ذات الصلة، على التعاون في حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، وإجراء تحقيقات فعّالة بهدف ضمان المساءلة والإنصاف والتعويضات للناجين والضحايا.

وقال التقرير ان المفوضية السامية لحقوق الإنسان تدعو أطراف النزاع الي احترام القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه أثناء سير الأعمال العدائية، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية، والامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان. و إلى ضمان التزام جميع الأشخاص الذين يعملون تحت إشرافهم أو توجيههم أو سيطرتهم بالالتزامات والتعهدات بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى