قيادي بقبيلة الرزيقات : أحداث مستريحة تطور بالغ الخطورة يضع الرزيقات أمام اختبار غير مسبوق لوحدتها التاريخية
Mazin
أكد مؤسس التنسيقية العامة لأبناء الرزيقات، الضيف عيسى عليو، أن ما حدث في منطقة مستريحة، بادية الشيخ موسى هلال بولاية شمال دارفور، يمثل تطوراً بالغ الخطورة في مسار الصراع الدائر بالإقليم.
وأوضح عليو، القيادي بالرزيقات في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري أن قبيلة الرزيقات تاريخياً لم تشهد صراعاً داخلياً بين بطونها المختلفة، مشيراً إلى أن المحاميد يُعدّون أحد فروع الرزيقات، وأن ما جرى يُعد سابقة لم تحدث من قبل داخل البنية القبلية. وقال إن محاولة تغليف الأحداث باعتبارها تحركات لقوات الدعم السريع أو صراعاً ذا طابع عسكري، لا يلغي في نهاية المطاف حقيقة أنه سيُحتسب كصراع بين الماهرية والمحاميد، بما يحمله ذلك من تداعيات اجتماعية وقبلية خطيرة.
وبيّن عليو أن الرزيقات يتكوّنون من ثلاثة فروع رئيسية هي النوايبة، والمحاميد، والماهرية، وفق الترتيب من الابن الأكبر إلى الأصغر، محذراً من أن أي انتهاكات قد تترتب على هذا الاعتداء، من قتل أو اغتصاب أو نهب، سيكون لها تأثير بالغ داخل القبيلة في المستقبل القريب، وقد تخلّف جراحاً يصعب احتواؤها، مشيرا إلى أن الصراع في دارفور بات أكثر تعقيداً، وأصبح يميل بدرجة كبيرة نحو النزاع القبلي، لافتاً إلى محاولات الاعتداء حتى الآن على منطقة الطينة ومناطق دار الزغاوة، وما صاحب ذلك من دعوات للتصعيد القبلي عبر الوسائط من أبناء الزغاوة. وقال إن أي مبررات تقدمها مليشيا الدعم السريع لن تغيّر من واقع أن الصراع في دارفور يتخذ بعداً قبلياً بين عرب وزُرقة، تقوده الماهرية، وعلى رأسهم أبناء منصور من عائلة دقلو، مدعومين بالأموال والعتاد من جهات خارجية.
وأكد عليو أن الشيخ موسى هلال، إذا تمكن من الخروج، لن يلتزم الصمت إزاء ما جرى، بل سيحاول إعادة التموضع وقيادة الصراع مجدداً، مستفيداً من علاقاته الخارجية السابقة، وربما بالتنسيق مع القوات المسلحة. وأشار إلى إفادة صادرة عن مجلس الصحوة تفيد بأن هلال يوجد في مكان آمن، يُرجّح أن يكون داخل تشاد.
وتطرق عليو إلى الخلافات السابقة بين موسى هلال وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” خلال فترة النظام السابق، والتي تفاقمت بعد مقتل ابن عم الأخير، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع قامت باعتقال هلال، الذي قضى فترة في السجن حتى ما بعد الثورة، قبل أن يتم إطلاق سراحه بوساطة أهلية، وقال إن التنسيقية العامة لأبناء الرزيقات أصدرت بيان إدانة واستنكار ضد الدعم السريع، إلا أنه أوضح أن التنسيقية لا تملك دوراً عملياً يمكن أن تضطلع به في هذا الصراع، ورأى أن التصعيد الأخير من جانب موسى هلال لم يكن موفقاً من حيث التوقيت، خاصة أنه بين فكي كماشة، موضحا أن الاعتقال السابق اقتصر على موسى هلال واثنين من أبنائه، أما الاجتياح الأخير فقد تترتب عليه انتهاكات مؤلمة. وتوقع أن يتجه هلال إلى الخرطوم أو بورتسودان عقب وصوله إلى تشاد، باعتبارها الأقرب جغرافياً إلى دارفور، مشيراً إلى أن الوصول إلى الخرطوم أو بورتسودان لن يكون متاحاً إلا عبر تشاد أو من خلال الصحراء باتجاه ليبيا.