رأي

في الافق مجلس تشريعي

بسم الله الرحمن الرحيم

 استفهامات

أحمد المصطفى ابراهيم

 Istifhamat1@gmail.com

 من المعلوم أن السلطات ثلاثة تشريعية، تنفيذية، قضائية واضاقوا اليها – نظرياً – الصحافة كسلطة رابعة. وايما حكم يفقد واحدة من هذه السلطات بإعدامها أو تهميشها أو إضعافها فهو نظام أعرج إذا فقد واحدة منها أو نظام مقعد إذا فقد أكثر. والاعاقة هنا دائماً تجعل من الحكم دكتاتورياً لا يسمع الا نفسه ومريديه (المريدون هنا ليسوا كمريدي الصوفية) المريدون هنا هم من يهمهم ان يظل باب المحاسبة مغلقاً (بالله عدم المحاسبة مش أحسن من كلمة الفساد؟).

المفقودة الان السلطة لتشريعية ولها مسميات عدة، البرلمان، المجلس التشريعي، مجلس الشورى، المجلس الوطني (أخو المؤتمر الوطني). في رائي أكثرها قبولاً المجلس التشريعي وقطعاً دوره ليس التشريع فحسب انما التشريع والمحاسبة. أيما مجلس لا يقوم بدور التشريع والمحاسبة هو ديكور، وعبء على الميزانية العامة وضرره أكثر من نفعه.

 متي يقوم المجلس التشريعي بدوره خير قيام؟ في الديمقراطيات الراسخة وبعد دورات متعددة تصفو المسألة في حزبين أو ثلاثة (ولن اضرب مثلاً بالعمال والمحافظين ولا الجمهوريين والديمقراطيين وكلكم يعرف اين هؤلاء) . كانت – أقول كانت ومصر على كانت – لنا أحزب تبكي على الديمقراطية ولا تمارسها داخلها، الديمقراطية عندها للوصول الى الحكم وتحقيق المصالح الخاصة بالحزب وافراده, اصحاب الديمقراطيات الراسخة في الغرب رغم كل ما يقال فيها الا ان مصلحة الوطن مقدمة على مصلحة الحزب. وخوف كل حزب من قواعده همهم الأكبر، كل ذلك مع وجود صحافة حرة.

السؤال كيف يُعيّن أعضاء المجلس التشريعي؟ حيث الانتخابات مستحيلة الآن. هل هناك شروط صارمة ومواصفات لعضو المجلس التشريعي ليكون مجلساً فاعلاً يعيد النظر في كثير من القوانين التي كانت تُفصّل لأغراض معينة؟ هل سيكون من شروط العضو مؤهل أكاديمي أقله أن يكون جامعياً؟ هل سيكون من الشروط أن لا يعين طالبي المناصب الذين همهم الوحيد الامتيازات  والرخص التجارية والتهرب من الضرائب و(التلصق) في متخذ القرار؟ هل يُستبعد أولئك الذين يسمون أنفسهم قادة مجتمع وليس في بضاعتهم غير الحلف بالطلاق وردي القول.

هل يمكن أن يتم الاختيار جغرافياً؟ من كل محلية عضو وليس أي عضو محلية كذا عليها اختيار تربوي ومحلية كذا عليها اختيار زراعي وهكذا لكل محلية ان تختار أفضل رجالها حسب ما حدد اليها من مهنة او تخصص وبعد الاختيار المحلي يعرض العضو على لجنة أمنية عليا تبحث في كل ماضي العضو المتوافق عليه من المحلية مع التركيز على الا يكون ممن لا مهنة لهم الا السياسة.

ويمكن ان يتم التعيين حسب متطلبات المرحلة المحددة في هذه الحالة يكون جدول اعمال المجلس سابق لاختياره مثلاً مهمته مراجعة القوانين التي تعيق التطور الاقتصادي وقوانين تطوير إدارة الدولة بأحدث النظم الإلكترونية.

الخلاصة نتمنى مجلس من رجال يخافون الله وحريصون على الوطن وما أكثرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى