ثقافة وفنون

فنانون بمركز الإيواء ببورتسودان يطالبون بمعالجة قضيتهم بروح من المسؤولية والإنصاف

الاحداث – ماجدة حسن
أعلن عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي تضامنهم مع الفنانين الدراميين والموسيقيين النازحين المقيمين في مركز الإيواء المقام داخل مبنى مدرسة بسوق مدينة بورتسودان، بعد تلقيهم توجيهات بإخلاء المبنى دون توفير بديل مناسب لهم ولأسرهم.
وفي مذكرة كتبها المخرج لؤي حامد، أوضح الفنانون النازحون أنهم يقيمون في المبنى منذ ما يقارب العامين، بعد أن استلموه وهو في حالة متدهورة للغاية، إذ كان مهجورًا لسنوات طويلة، وتعرضت أجزاء منه لتحويلات إلى دكاكين، بينما بقيت أجزاء أخرى في وضع بيئي وصحي سيئ مع تدمير الفصول وإغلاق دورات المياه وانعدام الخدمات الأساسية.و أن الفنانين بادروا بجهود ذاتية إلى تأهيل المبنى، حيث قاموا بتنظيف الفصول ودورات المياه، وتوفير مصدر للمياه عبر شراء مواتر خاصة وصيانة الشبكة، إلى جانب إدخال الكهرباء عبر شراء عداد جديد وتمديد التوصيلات على نفقتهم الخاصة، فضلاً عن معالجة التعديات الكهربائية من الدكاكين المجاورة حفاظًا على السلامة.
وأضافت المذكرة أن المركز تمكن من استيعاب عدد من الفنانين الدراميين والموسيقيين وأسرهم، في ظل غياب دعم مستقر من الجهات الرسمية، إذ اقتصرت المساعدات على مبادرات محدودة ومتقطعة قبل أن تتوقف، كما لم يتم إدراج المركز ضمن مراكز الإيواء الرسمية رغم المتابعات المتكررة مع الجهات المختصة.
وذكر الفنانون أنهم تلقوا مؤخرًا توجيهات بإخلاء المبنى لاستخدامه مركزًا لامتحانات الشهادة السودانية، مؤكدين تفهمهم الكامل لأهمية العملية التعليمية واستعدادهم للتعاون، غير أنهم أشاروا إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم توفير بديل مناسب، إضافة إلى طرح مواقع بديلة غير صالحة للسكن وتعاني من مخاطر إنشائية، فضلاً عن صدور مطالبات بالإخلاء من جهات غير واضحة الصفة الرسمية وغياب التنسيق بين الجهات المختصة.
وأكد الفنانون أنهم لا يرفضون الإخلاء، لكنهم يطالبون بتوفير بديل آمن ومؤهل قبل تنفيذ أي إجراءات، بما يضمن الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
وطالب الموقعون على المذكرة بتوفير موقع بديل مناسب للسكن تتوفر فيه خدمات المياه والكهرباء ودورات المياه، وتحديد جهة رسمية مسؤولة عن متابعة أوضاع الفنانين النازحين، إلى جانب إدراجهم ضمن برامج الدعم أو مراكز الإيواء الرسمية، وإيقاف إجراءات الإخلاء إلى حين توفير البديل المناسب بشكل فعلي.واكد الفنانون أنهم ظلوا جزءًا من النسيج المجتمعي وأسهموا في خدمة المجتمع رغم ظروف النزوح، معربين عن أملهم في أن تتم معالجة القضية بروح من المسؤولية والإنصاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى