فضيحة إماراتية تهزّ واشنطن: 500 مليون دولار لعائلة ترامب قبيل تنصيبه
Mazin
واشنطن – فجّرت تقارير صحفية أمريكية جدلاً واسعاً بشأن صفقة مالية ضخمة جمعت شركة ناشئة للعملات الرقمية مرتبطة بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع جهة استثمارية تابعة لمسؤول إماراتي رفيع، في صفقة بلغت قيمتها نحو 500 مليون دولار وُقعت قبيل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وبحسب ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن شركة استثمار يسيطر عليها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي الإماراتي وشقيق رئيس دولة الإمارات، وقّعت اتفاقاً لشراء 49% من شركة World Liberty Financial، وهي شركة عملات رقمية أسستها عائلة ترامب وعدد من حلفائه في خريف عام 2024 خلال الحملة الانتخابية.
وأثارت الصفقة، التي تمّت في ظل ترتيبات تنصيب ترامب، تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية حول تضارب المصالح وإمكانية تأثير المصالح التجارية لعائلة الرئيس على قرارات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خاصة تجاه دول الخليج.
تقاطع المال والسياسة
وتأتي هذه الصفقة ضمن سلسلة من التعاملات التجارية التي ارتبطت باسم عائلة ترامب منذ عودته إلى السلطة، خصوصاً في قطاع العملات الرقمية، إلى جانب صفقات عقارية خارجية في دول الخليج.
كما كشفت تقارير أخرى عن استثمار إماراتي إضافي، حيث أعلنت شركة MGX التي يرأسها أيضاً الشيخ طحنون، في مايو الماضي، عن ضخ 2 مليار دولار باستخدام عملة رقمية مستقرة تصدرها شركة “وورلد ليبرتي”، وهو ما قد يدرّ على المشروع أرباحاً سنوية ضخمة.
صفقات تزامنت مع قرار أمريكي حساس
وفي سياق متصل، أشار مراقبون إلى أن هذه التحركات المالية تزامنت مع قرار اتخذته إدارة ترامب بالسماح للإمارات بشراء كميات كبيرة من شرائح الحوسبة المتقدمة الضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي، وهي تقنية كانت تخضع لقيود صارمة خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ضمن إجراءات تستهدف الحد من تسرب التكنولوجيا الحساسة إلى أطراف دولية منافسة.
وقد عبّر بعض مسؤولي الأمن القومي الأمريكي عن مخاوف من أن يؤدي بيع هذه الشرائح للإمارات إلى تعزيز قدراتها التقنية، وربما فتح الباب أمام انتقالها إلى دول أخرى مثل الصين.
البيت الأبيض ينفي تضارب المصالح
من جهته، نفى البيت الأبيض وجود أي علاقة بين الصفقة المالية وقرارات الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الرئيس ترامب “لا يتدخل في صفقات عائلته التجارية”، وأنه “يؤدي واجباته الدستورية وفق معايير أخلاقية سليمة”.
لكن منتقدين اعتبروا أن استمرار الصفقات الضخمة التي تعقدها شركات مرتبطة بعائلة الرئيس مع جهات أجنبية يمثل تهديداً لمبدأ الشفافية ويضعف مصداقية السياسة الخارجية الأمريكية