عودة كرة القدم والفن.. محاولات لتطبيع الحياة في الخرطوم

تقرير – الأحداث
في محاولة لاستعادة الحياة في العاصمة الخرطوم وتطبيعها بدأت اللجنة المعنية بتهيئة المدينة لعودة السكان اعمالا في ملاعب الكرة بالخرطوم تمهيداً لعودة النشاط إلى العاصمة في وقت نشطت فيه حركة العودة إلى الخرطوم التي تستقبل حاليا اعداداً متزايدة من العائدين بعد عودة عدد من الوزارات والمسؤولين وبعد الجهد الذي بذلته اللجنة برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق ابراهيم جابر الذي عمل على
صعد عديدة تجاه التفلتات الامنية التي كانت منتشرة بصورة مخيفة إلى محولات الكهرباء التي دمرتها المليشيا وصولا إلى اعادة الحياة لملاعب الخرطوم والعمل على عودة الفرق الرباضية للعب على ملاعب العاصمة بعد ان استعادت البلاد بعضا من نشاطها الرياضي بانطلاق دوري النخبة العام الماضي والذي توسع ويلعب الان بحجم مشاركة واسعة من الفرق الرياضية التي تمثل مناطق عديدة من البلاد وكان عدد من مسؤولي اتحاد الكرة قد زاروا الملاعب وفي مقدمتها ملاعب الخرطوم والهلال والمريخ ودارالرياضة بام درمان وغيرها وكونت لجنة لاعادة اعمار هذه الملاعب التي تضررت بسبب استهدافها بالدانات من قبل مليشيا الدعم السريع ووقوع معارك ضارية في محيطها كما ان اهمالها لسنوات اضر بالملعب وملحقاته وشهدت معظم الملاعب اعمال نهب طالت اغلب البنيات ودمرتها ما استدعى تدخل اتحاد كرة القدم والحكومة عبر لجنة مشتركة لاعادة اعمارها وكان ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة قد التقي في وقت سابق باعضاء اتحاد المهن الموسيقية ودعا الى عودة حركة الفنون ودعمها للقوات المسلحة والعودة الطوعية. وتبدو جهود اعادة الحياة للخرطوم ليست حصرا علي جهود اعادة المياه والكهرباء وانهاء السكن العشوائي وتخطيط الاسواق بل امتدت إلى حركة الفنون والرياضة التي بدات تستعيد حضورها في اطار عودة الحياة للمدينة وكانت اجزاء واسعة من الخرطوم قد استعادت الحياة رغم عدم وجود كهرباء مثل احياء شرق النيل وبحري وعدد من احياء الخرطوم التي شهدت عودة كبيرة للسكان احيت الاسواق الموجودة هناك وشجعت الحركة التجارية على التمدد في هذه الاحياء التي اتجه بعض سكانها لشراء الواحى الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء التي عادت إلى شوارع مناطق مثل اللاماب في الخرطوم بعد نفرة السكان لشراء اضاءة شوارع تعمل بالطاقة الشمسية ما اسهم إلى حد كبير في توفير الامن وشجع السكان على العودة إلى منازلهم يقول هاشم محمد النور صاحب محل بالمنطقة ان الامور تتقدم ببطء لكنها تتقدم اذ عندما عدت إلى المحل وجدت كل شيء قد سرق البضاعة والمال الذي تركته بالمحل بل حتى باب المحل سرقوه وكانت المنطقة موحشة والوصول إلى الاسواق للحصول علي البضاعة صعب لان الاسواق هنا لاتعمل اذ كنا نذهب الى سوق صابرين في ام درمان لنحصل على البضائع)، وأضاف (الان الامور اصبحت افضل مع عودة الناس إلى منازلهم ومع وجود اسواق توفر البضائع صحيح هناك غلاء والترحيل يرفع اسعار السلع لان المواد البترولية اسعارها مرتفعة لكن الناس تغالب هنا ظروفها وتجتهد من اجل استعادة حياتها التي سرقت المنازل هنا كما تشاهد لم يتركوا منزل لم يسرقوه ولا متجر لم يدمروه كان عملا فوضوياً في مظهره لكنه ممنهج لو نظرت إلى بصمة السارق هؤلاء ليسوا مجرد لصوص بعضهم صنايعية يعرفون تماما قيمة مايتعاملون معه وكيفية الحصول عليه وفكه من مكانه).
واشار علي محمد ساري من سكان منطقة الرميلة الي ان هذه المناطق اقامت فيها المليشيا ارتكازاتها وكانت القوات موجودة بكثافة هنا لان المنطقة في طريق معسكر المدرعات لذا فقد دمروا كل شيء يمكنك تصوره لكننا نستعيد الان قدرتنا علي المنافحة والحياة ونأمل ان تصدق وعود الحكومة باستعادة التيار الكهربائي ليس فقط لنه سيجعل الحياة في المنازل ممكنة بل لانه سيساعد قطاعات واسعة على استعادة اعمالها التي تعتمد على الكهرباء) ويرى كثيرون ان المخاوف التي يبديها البعض من العودة إلى الخرطوم ستتبدد مع عودة الحكومة واستعادة الخدمات ومع عودة الجمهور إلى مدرجات ملاعبها وعودة الاعلام الذي تصدر المشهد الفني والثقافي ما يسهم في تطبيع الحياة وعودتها تدريجياً اذ يلحظ السكان مع الوقت ان مناطق عديدة كانت مهجورة استعادت حيويتها وبدات الحياة تدب في اوصالها وستزداد مع عودة النشاط الرياضي لملاعب الخرطوم وعودة المسارح وعلي راسها مسرح قاعة الصداقة بالخرطوم والمسرح القومي بام درمان.



