عندما تتوتر المليشيا .. تتعدد الألسن و(الكذبة) واحدة

تقرير – أمير عبدالماجد

أثار بيان أصدرته حكومة مايسمي بـ (تأسيس) قالت فيه إنها ليست سلطة موازية ولا كيانا طارئا بل تعبير عن ارادة السودانيين الذين تركوا بلا دولة ولا مؤسسات ولا حماية منذ اندلاع الحرب اثار تساؤلات عديدة حول جدية ما تطرحه المليشيا التي حذرت في البيان نفسه من ان اي محاولة للالتفاف على الاسس التي قامت عليها المبادرة الرباعية أو فتح مسارات جانبية بديلة من شانه تغذية استمرار الحرب واعاقة الوصول إلى سلام عادل وتبدو المليشيا عبر اجسامها السياسية عاجزة تماماً عن تصدير خطاب يمكن التعاطي معه بجدية فالمليشيا التي قتلت ونهبت كل القرى والمدن التي دخلتها وهجرت الملايين وارتكبت مجازر بحق الاهالي تعتقد انها تعبير عن ارادة السودانيين وهو أمر غير جاد تماما كما أن المليشيا التي ظلت تتحدث عن سلطتها واقامة حكومة برئيس وزراء ووزراء عادت لتتنصل عنها واستعادت نغمة التهديد بان اي مسار غير الرباعية التي رفضتها الحكومة السودانية لن يجد قبولاً منها وستعتبره محاولة لتغذية استمرار الحرب واعاقة لجهود الوصول إلى تسوية سلمية بشان الحرب المشتعلة في السودان .. هل المتواجدين في نيالا الان يمثلون حكومة ام لا..؟؟ هل تاسيس حكومة ام لا ..؟؟ هل المليشيا تعبير عن ارادة السودانيين وهل القتل والسحل والاغتصاب والنهب هو ارادة السودانيين ؟ وهل تستطيع المليشيا في حال قرر المجتمع الدولي والاقليمي التعاطي مع المبادرة الامريكية السعودية المشتركة ان ترفضها هي والامارات ؟.

يقول يقول بروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية إن مشكلة عدم وجود قيادة أصبحت واضحة جداً في المليشيا إذ اصبحت واجهاتها الاعلامية تنقل تصريحات متضادة من جهات داخل المليشيا واصبحت المنصات نفسها تصرح باسم المليشيا وبات من الصعب معرفة اتجاهاتها وماتقبله او ترفضه او حتى رايها في الاحداث التي تدور حولها واضاف (بعض قياداتها لديهم راي في تاسيس وهذا امر واقع واضح من خلال تصريحاتهم وهذا التصريح يجردها من سرديات ظلت المليشيا تتحدث عنها خلال الفترة الماضية بان تاسيس حكومة لديها رئيس وزراء ووزراء وجهاز تنفيذي هاهي الان تقول انها ليست حكومة موازية بعد الاعلان الصريح للولايات المتحدة والاتحاد الاوربي والدول الكبري في المحيط الاقليمي بانها لن تقبل حكومة موازية)، وتابع (اعتقد ان الحديث عن كون المليشيا تعبير عن ارادة السودانيين مضحك وعبثي لان المليشيا كيان فوضوي لا يجيد سوى النهب والسرقة والقتل وهناك اصرار من الكتلة الكبيرة في السودان على محاربته والقضاء عليه لذا لا اجد منطقاً يجعل المليشيا تتحدث عن كونها تعبير عن السودانيين لا هي لا الجهات السياسية التابعة لها جميعهم لديهم ثارات مع السودانيين لن تنتهي بتسوية سياسية كما يعتقدون)، وقال (العودة للرباعية أمر غير وارد لان الحكومة السودانية رفضتها وهذا الرفض أمر واقع لا يمكن تجاهله والذهاب إلى اقرارها أو فرضها على السودانيين لان هذه الرباعية تضم الامارات ضمن لجنة الوساطة وهو امر غير منطقي بوصفها دولة معادية للسودان وهي التي توفر السلاح للمليشيا وتوفر المرتزقة وهي المسؤول الاساسي عن كل اعمال القتل والاغتصاب والنهب التي طالت السودانيين لذا من الصعب قبول القاتل في لجنة وساطة بالاضافة الى أن مبادرة الرباعية في حال قبلت بها الحكومة السودانية فانها ستعيد المليشيا إلى المشهدين العسكري والسياسي وهو امر يرفضه السودانيون فكيف سيتم اقرارها وفرضها علي المشهد) واضاف (من يصر على الرباعية الان هم الامارات والمليشيا وصمود وكلهم صف واحد اسهم في قتل السودانيين وتهجيرهم و نهبهم).

وقال اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن التحركات الاقليمية والدولية الاخيرة تجاه الخرطوم والمواقف المعلنة للمؤسسات الدولية والدول اقلقت الامارات والمليشيا وجعلتها كما تلاحظ الان تصدر بيانات متتالية بلا مناسبات في محاولة منها للقول انها موجودة وانها فاعلة واضاف (الامارات والمليشيا يعرفون الان ان هذه التصريحات ليست مجرد كلمات بل مواقف ستقود في النهاية إلى تحجيم الدعم الاماراتي وايقاف امداداته وهو امر سيؤدي في النهاية إلى انهيار المليشيا التي تعتمد بالكامل على ما توفره لها الامارات وما تسمح دول الجوار الافريقي المتواطئة بمروره إلى العمق السوداني ومتي توقف فان المليشيا ستواجه أسوأ كوابيسها ولن تستطيع مواصلة القتال وهو أمر سينهي الحرب عملياً).

Exit mobile version