شكاوى من فجوة في تقاوى وسماد الداب واليوريا لزراعة محصول القطن
Mazin
شكا مختصون في القطاع الزراعي من حدوث فجوة في تقاوى القطن في القطاع المطري الموسم القادم، وتوقعوا في حديثهم لـ”المحقق” حدوث فجوة مماثلة في سماد الداب واليوريا ما سيؤثر على المساحات المستهدفة، فيما أكدت هيئة البحوث الزراعية حصرية توزيع أصناف التقاوى من الشركات الصينية والهندية.
وأكد الأمين العام لاتحاد المزارعين بالنيل الأزرق عبد الحميد آدم مختار حدوث فجوة في التقاوى بالقطاع المطري تصل لنسبة 75 – 85% خاصة تقاوى القطن ما تسبب في تدني إنتاجيته. وقال مختار لــ”المحقق”: نحن نزرع الآن 600 ألف فدان، ولا نملك تقاوى كافية، والمتوفر منها تكرر إستخدامه منذ أكثر من 15عاماً؛ وطالب الجهات المختصة بالزراعة باستيراد وإستنباط تقاوى جديدة وعمل إكثار للبذور لتحسين إنتاجية القطن وزيادة عائده.
وأكد مختار أن التقاوى من أهم المدخلات في العملية الزراعية، مشيراُ لحدوث ثورة زراعية بسبب دخول القطن البرازيلي المقاوم لمبيدات الحشائش، ما ضاعف من إنتاجيته والتي كانت لا تتجاوز الـ 10- 15 ألف فدان بالنيل الأزرق، فضلا عن حدوث عمليات إكثار للبذور عبر الشركتين العربية والبرازيلية، بجانب جهود المزارعين بزراعة 300 ألف فدان تقاوى تم زراعة أكثر من 30 ألف فدان منها ثم تضاعفت الإنتاجية لأكثر من ذلك.
وقال مختار : نحن نتلقى منذ الفترة من2015 – 2016 نصف التقاوى المطلوبة وهي تحتاج لتغيير وإدخال عينات جديدة، مشدداً على أهمية دور الحكومة وهيئة البحوث الزراعية في ذلك رغم الظروف الحالية التي تمر بها البلاد والتي إقعدتها عن القيام بدورها المطلوب. وإنتقد مختار تجاهل استراتيجية وخطة تطوير زراعة القطن التي اعلنها وزير الزراعة، للقطاع المطري الذي يملك مساحات كبيرة وواسعة تحتاج لعينات مختلفة ومعاملات خاصة.
من جهته قال المزارع عثمان إبراهيم لــ”المحقق”: إن تقاوى القطن لن تكون عائقا لزراعته في الموسم المقبل لتواجد تقاوى الأقطان المحورة الصينية والهندية والتي أثبتت نجاحاً منقطع النظير مقارنة بالأصناف الأخرى كطويل التيلة. وأبان إبراهيم أن القطاع يتلقى سنويا تقاوى من شركات متخصصة وهي تقاوى أساس ومجازة من الهند والصين، غير أنه أكد أن الفجوة ستكون في محسنات الانتاج كالداب واليوريا والتي لها تأثير مباشر في رفع الإنتاجية، فضلا عن ارتفاع أسعار المدخلات ما يقلل من المساحات المستهدفة.
وطالب إبراهيم الجهات الرسمية بتوفير الأسمدة ودعمها لزراعة أكبر مساحة من هذه السلعة الاقتصادية حتى يتبوأ السودان مقعده في أسواق القطن العالمية ولتحقيق التنمية الاقتصادية. وعلى ذات الصعيد قال منسق برنامج أبحاث القطن بهيئة البحوث الزراعية بوزارة الزراعة د.سيف الدين دوكة لـ”المحقق”: إن هيئة البحوث الزراعية لن تستطيع فعل شيء لحل مشكلة التقاوى بنص القانون والذي منح المركز الصيني الحق في إنتاج بذور الأساس وتوزيعها على الشركات المنتجة وكفل لها صيانة الصنف وهي تسعى للتربح من تقاويها التي تستجلبها.
وأشار إلى أن الهيئة تأمل في تصحيح هذا الوضع قريباً، مسيراً لمحاولات برنامج بحوث القطن بهيئة البحوث الزراعية، الدخول في إنتاج أصناف سودانية محورة لتوسيع المائدة السودانية للقطن بأطواله المختلفة، غير أن القانون لا يسمح لكونها ملك لشركات عابرة للحدود ولابد من موافقتها رسمياً على ذلك، حتى يتسنى لنا إنتاج أصناف بذور و تقاوى معتمدة خاصة بنا كدولة.
ودعا للإسراع في حسم هذه القضية حتى تستعيد هيئة البحوث الزراعية هيبتها فيما يخص إنتاج اصناف وبذور الأساس.