سكاي نيوز تقطع علاقاتها مع قناة إماراتية وسط اتهامات بالدعاية وتبييض الجرائم في السودان

تستعد شبكة “سكاي” البريطانية لإنهاء شراكتها مع قناة “سكاي نيوز عربية” التي تبث من أبوظبي، بعد اتهامات واسعة بأنها تحولت إلى منصة دعائية لإنكار الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع السودانية.

وكشفت صحيفة *التليغراف* أن سكاي ستسحب العام المقبل ترخيص استخدام علامتها التجارية من القناة، بعد أن أبلغت شركة الإعلام الحكومية الإماراتية (IMI) بالقرار وأكملت الإجراءات القانونية اللازمة.

خلفية الشراك

الشراكة بين سكاي وIMI بدأت عام 2010 بنسبة 50-50، حين كانت سكاي تحت سيطرة “نيوز كورب” وروبرت مردوخ، الذي كان يسعى لبناء تحالفات مع الإمارات. لكن منذ 2018 أصبحت سكاي مملوكة لشركة “كومكاست” الأمريكية، التي أنهت أيضاً ترخيص استخدام العلامة في أستراليا بسبب انحياز القناة هناك نحو أسلوب “فوكس نيوز”.

اتهامات بالتواطؤ مع قوات الدعم السريع

بحسب تقارير استخبارات غربية، فإن سكاي نيوز عربية متهمة بتبييض جرائم قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا سودانية مدعومة من الإمارات. الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، يُزعم أنه لعب دوراً رئيسياً في إدارة أنشطة بلاده في السودان. الإمارات نفت أي مسؤولية عن الجرائم.

القناة أثارت جدلاً واسعاً العام الماضي في تغطيتها لسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، حيث وثّقت صور الأقمار الصناعية مجزرة راح ضحيتها آلاف المدنيين.

لكن مراسلة القناة، تسابيح مبارك خاطر، وهي زوجة مسؤول رفيع في حكومة الدعم السريع الموازية، ظهرت وهي تعانق قائدة ميدانية دعت إلى اغتصاب نساء دارفور، ثم نشرت تقارير تنفي وجود أدلة على المجازر، ووصفت صور الأقمار الصناعية بأنها “أخبار مزيفة”.

ردود الفعل الدولية

في فبراير الماضي، خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أن نية ارتكاب إبادة جماعية هي “الاستنتاج المعقول الوحيد” من نمط الاغتصاب والقتل والتطهير العرقي في دارفور. ومع ذلك، واصلت سكاي نيوز عربية نشر تقارير تقلل من شأن هذه الاتهامات.

دفاع إماراتي

شركة IMI دافعت عن تغطية سكاي نيوز عربية، ووصفت الاتهامات بالتحيز بأنها “شائنة ولا أساس لها”، مؤكدة أن مجلس المعايير التحريرية ما زال يعمل. أما سكاي نيوز في بريطانيا فلم ترد على طلبات التعليق بشأن تقارير شقيقتها الإماراتية.

Exit mobile version