“سكاي ” البريطانية تنسحب من مشروعها التلفزيوني مع الإمارات بسبب حرب السودان
Mazin
الأحداث – متابعات
أعلنت شبكة “سكاي” البريطانية، الأحد، الانسحاب من مشروعها الاخباري التلفزيوني المشترك مع الإمارات،- سكاي نيوز عربية-، الذي تعرض لانتقادات بسبب تغطيته للحرب في السودان، وسط اتهامات بإنكار الإبادة الجماعية وتبييض الانتهاكات المرتكبة منذ بدء النزاع في منتصف إبريل 2023.
وأعلنت سكاي وشريكتها “آي إم آي” (IMI)، وهي الذراع الاستثمارية الخاضعة لسيطرة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الإمارات، عن اتفاق تجاري جديد تتخلى بموجبه الشبكة البريطانية عن جميع حقوق الملكية الاستراتيجية والتشغيلية الخاصة بخدمة الأخبار والشؤون الجارية الناطقة بالعربية التي تبث على مدار الساعة.
ومع ذلك، أبرمت سكاي المملكة المتحدة اتفاقية متعددة السنوات لترخيص العلامة التجارية، تتيح لـ”سكاي نيوز عربية” الاحتفاظ باسمها الحالي.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي نيوز، ديفيد رودس: “نفخر بما بُني عبر شراكتنا مع “آي إم آي” على مدى السنوات الماضية، وبالحضور القوي الذي تحقق في المنطقة. لقد حان الوقت لهذا التغيير، ونتطلع إلى مواصلة علاقتنا في المرحلة المقبلة من مسيرة سكاي نيوز عربية”.
وفي الداخل، تزايدت مخاوف مسؤولي سكاي بشأن التوجه التحريري الذي تبنته “سكاي نيوز عربية” في تغطية أخبار المنطقة، بحسب “ذا غارديان” البريطانية، إذ تعرضت القناة لاتهامات بتبييض الجرائم المرتكبة في السودان على يد قوات الدعم السريع التي تتلقى، بحسب تحقيقات دولية وتقارير لمجلس الأمن، إمدادات عسكرية ولوجستية عبر شبكات مرتبطة بأبوظبي، عبر تغطيات وُصفت بأنها تقلل من شأن أو تنكر وقائع ترقى إلى الإبادة الجماعية، وفقا للمصدر نفسه.
وكانت القناة المجانية، التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها، أُسست عام 2010 لتكون منافساً لقنوات الأخبار العربية، وبدأ المشروع المشترك بثه عام 2012
وفي نوفمبر الماضي، حظرت حكومة السودان عمل “سكاي نيوز عربية” داخل أراضيها، بعدما أرسلت القناة فريقاً صحافياً إلى الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أعد تقريراً زعم أن الوضعين الأمني والإنساني في المدينة شهدا استقراراً.
وفي وقت لاحق، نشرت القناة تقارير إخبارية ومواد صحافية عبر الإنترنت، أشارت إلى عدم وجود أدلة ميدانية تدعم ما أظهرته صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين من الفظائع المرتكبة هناك.
وفي فبراير الماضي خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أن حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها واحتلال قوات الدعم السريع لها لمدة 18 شهراً، استهدف عمداً تدمير مجتمعات الأقليات العرقية، في ما وصفته بأنه يحمل “سمات الإبادة الجماعية”. بدورها، نفت أبوظبي أي صلة لها أو مسؤولية عن الانتهاكات أو الفظائع التي ارتكبتها الدعم السريع.
وكان اتفاق المشروع المشترك الأصلي أبرمته مؤسسة نيوز كوربوريشن (News Corporation)، التي كانت تسيطر على شبكة سكاي في ذلك الوقت. ويأتي انسحاب سكاي من النشاط الإخباري في المنطقة بعد خطوة مماثلة اتخذتها في أستراليا.