سفير السودان ببروكسل يدعو لإدراج المليشيا على قائمة الإرهاب الأوربية
Mazin
الأحداث – متابعات
التقى رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية في بروكسل السفير خالد موسى، نائبة مدير إدارة أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش، ليتشيا بدر، ومساعديها ” الجمعة”، وبحث معهم تطورات الأوضاع في السودان، والانشغالات المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات المرتكبة في البلاد.
واستمع السفير خلال اللقاء إلى انشغالات المنظمة بشأن مزاعم الاعتقالات التعسفية على أسس إثنية، وقدم شرحا وافيا للمنظومة العدلية والقانونية في السودان، مستعرضا الموجهات والقرارات القانونية الصادرة التي تؤكد عدم التعدي على الأشخاص أو الانتقام منهم، وعدم توقيف الأفراد أو استهدافهم استنادا إلى مجرد الشبهات، فضلا عن حظر تنفيذ القانون باليد، وضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة، وتحقيق العدالة عبر المحاكمات العادلة، وإخضاع أي تجاوزات في هذا الصدد لسلطة القانون.
وأعرب موسى عن تقديره لموقف المنظمة الداعي إلى اتخاذ إجراءات تحول دون الإفلات من العقاب، وتطبيق مبدأ المحاسبة بحق مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية المروعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في الفاشر وغرب دارفور، مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي عموما، والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، بإجراءات فاعلة لوقف تدفق الدعم العسكري إلى قوات الدعم السريع من بعض الأطراف الخارجية، وعدم الخضوع لأي مساومات اقتصادية في هذا الشأن، إلى جانب منع استخدام دول الجوار منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ضد المدنيين، والحيلولة دون تسهيل وصول الدعم العسكري واللوجستي إلى مرتكبي جرائم الإبادة بحق المدنيين في السودان.
وفي الوقت نفسه رحب السفير خالد موسى بتوصيات جلسة الاستماع العامة التي عقدتها اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي بشأن العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان والقرن الأفريقي، ولا سيما ما تناولته بشأن ضرورة محاسبة عناصر مليشيا الدعم السريع الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى من السودان، كما رحب بإدانة بعض أعضاء البرلمان الأوروبي استخدام الأراضي الواقعة في المناطق الحدودية المشتركة مع بعض دول الجوار لإطلاق هجمات بالطائرات المسيّرة، التي تسببت في مقتل مدنيين وتدمير بنى تحتية حيوية في السودان.
وأشاد موسى بما خلصت إليه جلسة الاستماع بشأن ضرورة اتخاذ تدابير إضافية لمحاسبة الأطراف الإقليمية التي تؤجج الحرب من خلال تقديم الدعم العسكري والمالي لمليشيا الدعم السريع، وتجنيد مرتزقة من أمريكا اللاتينية ودول الجوار للمشاركة في قتل المدنيين واغتصاب النساء، مشيرا إلى أن البرلمان الأوروبي سبق أن أجاز قراره رقم (2026/2799(RSP)) الصادر في 9 يوليو 2026، والذي دعا إلى إدراج مليشيا الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، مناشدا في هذا الإطار، مؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية اتخاذ الخطوات القانونية والإجرائية اللازمة لتنفيذ قرار البرلمان الأوروبي بإدراج مليشيا الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة.