الأبوة علاقة إنسانية باذخة ومع ذلك رفع الشاعر المرهف محمد ودالرضى علاقته بست البيت ، قرينته وأم أولاده درجات عُلى ،وجعل من ست البيت (أَشْفَقْ مِنْ جَنَاىَ عَلَىَّ وأَطْوَعْ مِنْ بَنَانِى إِلَىَّ) وما أروعه من وصف وهو ينسحب على كل (ست بيت ) في السودان ! .
(2)
الرباط المقدس والعلاقة الأزلية الممتدة وما يحدث فيها من مناوشات بين (ست البيت ) و (سيد البيت) تجعل ود الرضي يقر ويعترف بقوله ( حَاوْيَه مِنْ الانُوثَه مَعَانِى مَهْمَا أَبْقَى مُرْ بالعاني) ومرارة (سيد البيت ) تذوب وتمتصها معاني باذخة لا تميز إلا إياها .
(3)
تفرد ست البيت وتميزها يجعلنا نمد لها إفصاح مسطر من وفاء نادر لها مجدته قصيدة محمد ودالرضى ونبذله لها أسورة وقلادة وقصيدة حُب وشكر وتقدير وإحترام (أحْتَرَمَا وكَمَانْ بَالذُّمَة أحْتَرَمْ العَلَيهَا مَسْمَّى ) !
(4)
ود الرضي إحترم ست بيته وكل ستات البيوت في السودان وإتبعناه نحن بإحسان حين قال (نُضَافْ ومَنَظَّمِينْ أَوْلاَدَها/ دَايْمَاً عِنْدِى حِلْوَة جَلاَدَه ) ! ومن باب الاسرة السعيدة دخل ودالرضى ومن باب الحكمة والمحبة نهدي قوله لكل ست بيت في السودان (نُضَافْ ومَنَظَّمِينْ أَوْلاَدَها ) .
(5)
وجعل ود الرضى من الإظلام العام للبيت عنوان عندما تغيب عنه ست البيت( سِتْ البَيتْ تَزِيلْ الغُّمَة نُورْ البَيتْ بَلَاهَا ضُلْمَة ) ونحن هنا نثني ونبصم بالعشرة .
(6)
يهل علينا إكتوبر الوردي خصصه العالم للإهتمام (بستات البيوت ) وهو -العالم كله – يكثف التوعية ويُحَارِب مرض عضال ، وبمناسبة الشهر نكتب لست البيت ونعيد ما سكبه ودالرضي حباً لها وإحتراماً وريدة ( كل ال في جوارها بريدو ) !
(7)
نتأمل برومانسية عالية حديقة اكتوبر بالوانها الزاهية المشتعلة كما قال الشاعر العالمي 😞 قلوب تنزف بغزارة / عليها يهتز ندي المساء / أُرجّحُها في روحي بإبتهاج) وترجح الرومانسيات المبذولة طراً عند قول ود الرضي لصالح ست البيت ( لَوْ كَانْ يُومْ شَكَيتْ يَاجَمَاعَه بَى عَرْض العِيُونْ دَمَّاعَة) !
(8)
مَجّْد الشعراء في العالم كله رومانسيات شهر اكتوبر الذي أشعل أحاسيسهم وهم يتأملون بهجة الضوء الأقحوان ، الاغنية والندى كما فعل الشاعر المجري جيولا يوهاس وكل شئ عنده يغدو جميلا في بطء ، يطل عليه ضوئه وهو ما يزال يحرس ضؤ اكتوبر بنفسه ( ما زال الضؤ يغمر أوراق شجرة الأكاسيا الشقراء بالذهب / ولكن هذا الضؤ أحرسه أنا / ضؤ اكتوبر الأكثر سطوعاً ) وحرست عندنا طويلاً ست البيت ضؤ اكتوبر وغنت له في حماس( مثلما غنت مهيرة تلهب الفرسان جيلا بعد جيل ) وبمثلما غنى لها محمد ود الرضي(ربنا بالجَّمَالْ كَافَاهَا لَمَّنْ قَالْ قَوَامَها كَفَاهَا / المَسْرُورَة مِى تَفَّاهَه يَا حَلاَةْ الكَلاَمْ فِى فَاهَا ) و يا حلاة الريدة وكتين تبقى صِحْ صِحْ كما قال عبدالله محمد خير ( في الربيع قالو الزهـور تنضـر تفتّـح/ يا ربيع في حضنو كـم لفانـي وإرتـح ) و يا حلاة الريدة وكتين تبقى صِحْ صِحْ .
(9)
ولا نملك ومن خلال هذه النافذة وكل النوافذ المشرعة فاتحة على كل القلوب لا نملك إلا أن نُحَي (ست البيت ) وفي كل مناسباتها ( التي تَعَرّْف عليها العالم وتلك التي لم يتعرف عليها بعد ونحفظها نحن عن ظهر قلب ) نحييها في كل أعيادها ، في يوم المرأة العالمي ،وعند عيد الام وفي أيام اكتوبر الوردي هذا ونهديها فوق اكتوبرها العالمي .. اكتوبر سودانوي خالص قال عنه محمد المكي إبراهيم ( كان في أُمتنا منذ الأزل كان خلف الصبر والأحزان يحيا / صامدا منتصرا حتي إذا الصبح أطل/ أشعل التاريخ نارا وإشتعل ) كانت ست البيت حاضرة كالعهد بها دائماً تغنى في اكتوبر الوردي لأكتوبر الأخضر كما غناه بكل الالوان (وردي )الفنان : ( باسمك الاخضر يا اكتوبر الارض تُغني / الحقول إشتعلت قمحا ووعدا وتمني / والكنوز إنفتحت في باطن الارض تنادي / بإسمك الشعب إنتصر ) ! كانت ست البيت هنا تغني لأكتوبر (أخضر ) غناه الفنان (وردي ):( مثلما غنت مهيرة تلهب الفرسان جيلا بعد جيل)!
(10)
يكفي يا سيداتي ، آنساتي وسادتي إنها ست البيت ( بريدها بَرَاهَا وترتاح روحي كل ما أطراها ) وأقول ملء الفم كما قال محمد ودالرضي وغنى مبارك بركات(هِىَّ الفِى فُؤَادِى فَرِيدَة كَمَانْ العَلَّمَتْنِى أريدة) كَمَانْ العَلَّمَتْنِى أريدها ، وكَمَانْ عَلَّمَتْنِى الريدة .