زار قرية شكيري.. البرهان رجل الرهانات الصعبة

تقرير – الأحداث
في خطوة معتادة قام رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، الجمعة، بزيارة تفقدية إلى قرية “شكيري” بولاية النيل الأبيض، حيث وقف على الموقع الذي تعرض مؤخراً لاستهداف بواسطة طائرة مسيرة نفذتها مليشيا آل دقلو الإرهابية، واطلع ميدانياً على حجم الأضرار والآثار الناجمة عن الاعتداء الغاشم، ​وقدم الفريق أول الركن البرهان واجب العزاء لأسر وأهالي شهداء الحادث الغادر، الذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، مشيداً بتضحيات الشهداء في “معركة الكرامة والعزة”، مثمناً الدور الوطني لأبناء المنطقة ووقفتهم الصلبة في التصدي للمليشيا الإرهابية المتمردة، وندد البرهان بالجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة ضد المدنيين العزل في مختلف أنحاء البلاد، واصفاً تلك الأفعال بأنها “تتجرد من الإنسانية”.
وأكد موقف القوات المسلحة الصارم تجاه المتمردين، قائلاً: “لا تعايش مع هؤلاء المتمردين، ولن نقبل بهم أو نرحب بوجودهم بيننا. إن أي جهة تحمل السلاح أو تدعم التمرد تحت أي مسمى، لن نضع يدنا في يدها”، ​وجدد القائد العام العهد مع الشهداء بأن مسيرة القوات المسلحة ماضية حتى تحقيق النصر الكامل، وتطهير البلاد من التمرد وبسط الأمن والاستقرار في كل شبر من أرض الوطن، مؤكداً أن دماء الشهداء لن تضيع سدى وأن القصاص آتٍ لا محالة.
وكان وصول البرهان إلى المنطقة مفاجئا للسكان هناك الذين أكدوا ان القائد العام سبق سلطات الولاية والجهاز التنفيذي للدولة في الوصول للمنطقة، وجدد رئيس مجلس السيادة موقفه من التفاوض مع المليشيا، مؤكدا أن التعايش معهم مستحيل، وأكد أن أي جهة تضع يدها مع المليشيا لن نرحب بها وهو موقف سياسي ظل البرهان يردده في سياق مواقف الحكومة لاي تسوية عسكرية وسياسية للحرب، فموقف الرجل لم يتغير عسكريا هو يري أنه ذاهب في اتجاه حسم المليشيا وسياسيا لن يجلس مع داعمي المليشيا ولن يقبلهم. يقول اللواء صلاح الدين محمد خالد إن وصول رئيس مجلس السيادة إلى المنطقة أمر مهم جدا ضمن سياق الحرب وافرازاتها وربما مالاتها، صحيح أن الامر ليس جديدا وانه اعتاد زيارة المناطق التي ظلت تتعرض لاعتداءات المليشيا لكن التاكيد المستمر على المواقف أمر مهم جدا ويجعل الامور أكثر وضوحا للداخل والخارج، والملاحظ هنا أن البرهان ظل يسبق الجهاز التتفيذي بخطوات ويسبق حتى الجهاز السياسي ويطبق معايير كونه رجل دولة حرفيا، واضاف (مايحدث هنا هو ما عشناه معه طوال فترة الحرب إذ كان يتجول في الخرطوم رغم التدوين العنيف من المليشيا، وظل يصل النقاط الساخنة ويتفقد جنوده والمواطنين ويرفع الروح المعنوية للمقاتلين)، وتابع (المتابع ليوميات الحرب يدرك بوضوح الدور المفتاحي للرجل الذي قاد البلاد في مرحلة مفصلية واستطاع أن يحافظ عليها ويدير الحرب والسياسة والاقتصاد في آن واحد دون أن يتنازل عن كرامة السودانيين ووحدتهم ودون أن يقدم تنازلات كانوا يعتقدون أن حصولهم عليه مسالة وقت فقط لكن قناعاته ظلت ثابتة رغم وجوده في القيادة العامة لأشهر ورغم ما تعرض له ظل ثابتا وراسخا وابقى على شرعية الحكومة والدولة وقاتل ونافح عن بلده ومواطنيه).
وأشار الزين الكباشي الباحث السياسي إلى أهمية الدور المفصلي للرجل الذي عاش تجربة قاسية جدا في فترة تعرضت فيها البلاد إلى اسوأ ما قد تتعرض له دولة منذ تمرد قوة مسلحة داخل الدولة وتآمر كامل المحيط الاقليمي فيما عدا دولتي مصر واريتريا ووجود دولة كالامارات مولت الحرب ووفرت المرتزقة من مختلف الدول والأسلحة النوعية ومعسكرات التدريب وغيرها، هذه أمور لا يمكن المرور عندها دون التوقف عند تاثيراتها العميقة على الارض، الرجل واجه جيشا تم اعداده بصرف مالي ضخم جدا وكان وقتها يقود جيشا تعرض للتجريف والافقار ومع ذلك صمد وحول دفاعاته إلى قدرات هجومية وظل مصرا رغم الكلفة العالية للحرب على تحرير كامل التراب السوداني وهي أمور تحسب له ولقيادة الجيش التي رابطت وقدمت الشهداء، واعتقد أن كراهية المليشيا واعوانها للرجل سببها قدرته العالية على قلب التوقعات وقيادة الجيش والدولة وجمع المتناقضات وحشدها من أجل تحقيق أهدافه بالاضافة الى قدرته العالية على تحمل الضغوطات والتعامل معها.

Exit mobile version