روسيا ترفض مساواة مسؤولية قوات الدعم السريع والجيش السوداني وتندد بتوسيع العقوبات الأمريكية
Mazin
نيويورك – أدلى مندوب الاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة بكلمة أمام مجلس الأمن الدولي، تناول فيها استخدام المسيرات في النزاع السوداني والعقوبات المفروضة على البلاد، محذراً من أي محاولة للمساواة بين طرفي الصراع. وقال المندوب الروسي إن المجلس استمع إلى تقييمات بشأن توسيع استخدام المسيرات، وإلى نداء يدعو إلى حظر توريد هذه المسيرات والتكنولوجيات المتصلة بها إلى السودان. وأكد أن هذه المسيرات تشكل تهديداً حقيقياً، إلا أنه شدد على ضرورة التمييز بين كيفية استخدامها من قبل الأطراف المختلفة. وأوضح أن قوات الدعم السريع تستخدم المسيرات «ليس فقط بشكل عشوائي، وإنما أيضاً لزيادة الدمار اللاحق بالبنى التحتية المدنية وبالمدنيين». في المقابل، أشار إلى أن القوات المسلحة السودانية «تسعى باستمرار إلى اختيار أهدافها العسكرية فقط». ورفض المندوب الروسي أي تسوية في المسؤولية بين الطرفين، قائلاً إنه «ليس من المقبول أن نسوي ما بين المسؤولية التي تتحملها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية»، مشيراً إلى أن أحدهما يسعى إلى الحد من التمرد في البلاد بينما يسعى الآخر إلى إلحاق المزيد من الدمار. وتطرق المندوب إلى الضغوط المتزايدة على السودان، خاصة مع فرض جزاءات على الذهب، لافتاً إلى أن واشنطن وسّعت هذه الجزاءات لتشمل حظراً على تقديم المساعدات المالية والاجتماعية للسودان من المؤسسات المالية الدولية. ووصف هذه الإجراءات بأنها «غير مقبولة ومعادية لحكومة السودان»، موضحاً أن الاقتصاد السوداني يعاني بشدة جراء سنوات من النزاع، وأن احتياجات الدولة من الموارد هائلة، لا سيما في مجالات الصحة والمياه والزراعة والبنى التحتية الأساسية. يأتي هذا الموقف الروسي في سياق النقاشات الجارية داخل مجلس الأمن حول الوضع في السودان، وسط دعوات دولية متزايدة للحد من تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى أطراف النزاع.