رأي

رحيل آخر العقلاء الجزء الأول

دكتور إبراهيم الأمين يكتب..

الدكتور آدم موسى مادبو رجل إجتمعت فيه كل الصفات الطيبة والحميدة، أمين في عمله ومعاملاته، صادق في قوله وفي وعده، وطني…. في مواقفه وفي قراراته وفي إهتمامه بقضايا البلاد وتفانيه في إيجاد حلول لها دون دماء أو إستعانه بأجنبي.

فقدناه والبلاد تمر بمرحله هي الأخطر في تاريخها، فقدناه ونحن في أمس الحوجه لحكمته ورجاحة عقله ، ومايتمتع به من قدرة على الإقناع وتوحيد الكلمة وتوحيد الصفوف عند الملمات.

نتيجه للأخطاء المتراكمه وعدم قدرة السودانيين على التوافق على مشروع وطني إختراقي، يمهد للحلول التي تعيد للبلاد عافيتها وهيبتها وقدرتها على الإنتقال بالسودان إلى مربع جديد.

الحرب اللعينه التي نعيشها بكل مافيها من قتل ودمار تفرض علينا الاصطفاف وتوحيد الكلمة في خطوة قبل الطوفان.

عرفت مادبو عن قرب وأنا في أول الطريق طالب علم وطالب معرفه في المجال السياسي، والسياسه في بلدنا معقدة ومخططفه، لذلك تواجه من هم في أول الطريق من أمثالي صعوبات جمه.

مادبو في ذلك الوقت كانت له مكانه مرموقة عند السودانيين خاصة شباب الحزب ، وكانت لمادبو مكانه مميزة وزيرا في الدولة.

إهتم مادبو بالدراسة في كل مايتعلق بالسياسه لا كما يفعل البعض من السياسيين بإعتمادهم على اللقاءات العابرة، وربط حركته السياسية بكوادر الحزب وشيوخه ، إضافة ألى أنه يتمتع بقدرات ساهمت في كل ما يتميز به.

وحظي مادبو بزوجه مميزه ومثقفه شريكة ومساعدة له في أداء واجباته المتعدده ، رزق بأبناء وبنات عرفو بالتمييز إلا أن الموت عجل برحيل مادبو الصغير وهو الأكثر تميزا.

فقد مادبو الصغير في مرحلة مبكره من عمره كان له تأثير على اسرته خاصة والديه، وبفقده فقد الشباب في حزب الأمه من كان يتوقع له مواقع متقدمه في الحزب.

علاقتي بآدم مادبو كانت حميمه وكنا على وفاق دائما في القضايا الوطنية. في أحد الإجتماعات المهمة في الحزب برئاسة د. آدم مادبو بسبب غياب السيد الصادق له الرحمه والمغفرة خارج السودان والذي تحدث فيه كل الأعضاء بمساهمات متفاوته ومعبرة عن التوجه العام للحزب.

كان مادبو يستمع بإهتمام لكل ماقيل، بعدها تحدث وجمع في حديثه كل النقاط المتناثرة في قالب واحد، وأعاد ترتيبها في عقد فريد وجد الإستحسان والإحساس لأن لكل واحد منهم مساحه في اللوحه الرائعه التي رسمها وقدمها الدكتور مادبو.

كان هذا المشهد أول درس لي في عمل الحزب وقد أكد مادبو بأنه واسع الثقافه وعالم في مجال تخصصه وملم بالقضايا العامه بصورة جيدة.

مع الحرب وما أصاب البلادمن قتل وتدمير ، ونحن في مرحلة حساسه وحرجه على القوى السياسية والمجتمعية والعسكرية وسكان الأقاليم والحضر التوافق على مشروع لإعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة ومبتكرة، تقوم على سيادة القانون وإدارة الدولة والتنوع الثقافي والإثني إدارة جيدة.

مرحلة الإنتقال الحالية مختلفه عن سابقاتها، والمطلوب إيجاد معاجة جزرية وإرساء نظام فدرالي مالي يعزز التنمية المتوازنه ، علما بأن إستقرار السودان يمثل دعما لجيرانه وإستقرارا للإقليم ويؤكد إلتزام السودان بالتعاون في القضايا ذات الإهتمام المشترك.

السودان الفدرالي الديمقراطي :_

الرؤية :

سودان موحد ديمقراطي فدرالي ، عادل، يحقق التوازن ويحترم كرامة الإنسان.

الرسالة :

تأسيس دولة سودانية عبر عقد إجتماعي يقوم على الشراكه الحقيقية بين المركز والأطراف.

الأهداف الإستراتيجية :_

١_ إنهاء الحرب وبناء سلام دائم.

٢_ تأسيس النظام الفدرالي.

٣_ بناء إقتصاد وطني منتج.

٤_ تعزيز الهوية السودانية الجامعه.

تخليد الرموز الوطنية :_

مادبو أسهم بقدر واف في العمل العام ويستحق أن يخلد تاريخه.

مقترحات التكريم:_

١_ بناء مشروع وطني يعكس فكره (وحدة السودان أرضا وسكانا).

٢_ تحويل سيرته إلى مادة تربوية.

٣_ إنشاء مركز لدراسات الوحده الوطنية بإسمه.

٤_الإهتمام بالتعليم خاصة في المناطق خارج إدارة الدولة بالصورة التي تؤكد وحدة السودان والمساواة بين أبنائه وهذا واجب أصدقاء الفقيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى