خبير اقتصادي يحذّر من أزمة مالية أميركية محتملة في 2026 وتراجع حاد للدولار

واشنطن – حذّر الخبير الاقتصادي الأميركي Peter Schiff من أن الولايات المتحدة قد تواجه أزمة مالية عميقة بحلول عام 2026، مشيرًا إلى أن استمرار السياسات النقدية الحالية وارتفاع الدين العام إلى مستويات قياسية قد يقودان إلى تراجع حاد في قيمة الدولار الأميركي وربما اهتزاز مكانته العالمية.

وقال شيف، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلات إعلامية ومنشورات تحليلية حديثة، إن الاقتصاد الأميركي يقترب من “نقطة انعطاف خطرة”، محذرًا من أن الاعتماد المتزايد على طباعة النقود وتمويل العجز عبر الاستدانة يقوض ثقة المستثمرين ويزيد من مخاطر حدوث صدمة مالية واسعة النطاق.

وأضاف أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه معضلة متفاقمة، تتمثل في الاختيار بين تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم، ما قد يدفع الاقتصاد نحو ركود حاد، أو الاستمرار في التيسير النقدي، الأمر الذي قد يؤدي – بحسب تعبيره – إلى “تآكل القوة الشرائية للدولار وتسارع فقدانه لدوره كعملة احتياط عالمية”.

وأشار شيف إلى أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، بما في ذلك سعي عدد من الدول إلى تنويع احتياطياتها النقدية وتقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية، تشكل عامل ضغط إضافيًا على العملة الأميركية خلال السنوات المقبلة.

ورجّح أن تكون الفترة بين عامي 2025 و2026 حاسمة، مع احتمال تصاعد المخاطر المرتبطة بسندات الخزانة الأميركية وديون الحكومة الفيدرالية، في حال لم تُتخذ إجراءات جذرية لمعالجة الاختلالات المالية.

ويُعد بيتر شيف من أبرز المنتقدين للسياسات الاقتصادية الأميركية، واشتهر بتوقعه المبكر للأزمة المالية العالمية في عام 2008، كما يُعرف بدفاعه عن الاستثمار في الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية.

Exit mobile version