قال شهود عيان ومصادر محلية متطابقة، السبت، إن حرائق اندلعت في بلدة قريضة وسوق منجم “ضرابة” بمحلية الردوم بولاية جنوب دارفور، الجمعة، وأسفرت عن تدمير سوق المنجم بالكامل واحتراق عشرات المنازل.
وأفاد تجار محليون وشهود بأن النيران التهمت سوق منجم “ضرابة” للتعدين الأهلي بالكامل، ما أدى إلى فرار التجار والعمال من السوق إلى مناطق أخرى بحثا عن الغذاء والإيواء.
وقال التاجر الأمين عمر لـ”دارفور24″ إن حجم الخسائر يُقدر بأكثر من 500 مليون جنيه، موضحًا أن السوق الذي يضم قسمًا للهواتف والمواد الغذائية وطواحين طحن الحجارة والمطاعم ومحلات الإنترنت وأندية المشاهدة ومحلات الترحيل تضرر بالكامل، ولم يتبقَّ منه شيء.
وذكر أن الكتلة النقدية من الأموال احترقت بالكامل، فيما استغل بعض ضعاف النفوس الحريق لسرقة بعض المحلات أثناء اندلاع النيران.
وبين أن الحريق أتلف كميات كبيرة من السلع الأساسية مثل السكر والدقيق، الأمر الذي دفع أعدادا كبيرة من التجار إلى مغادرة المنطقة نحو “كفية كنجي” ومنجم “أغبش” بحثا عن الغذاء والمياه ومستلزمات النوم.
ودعا إلى تدخل المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية لدعم المتضررين والمساهمة في إعادة إعمار السوق الذي يمثل مركزا اقتصاديا حيويا للعاملين في المنجم والمناطق المجاورة.
وفي بلدة قريضة، الواقعة جنوب مدينة نيالا، أفاد شهود بأن النيران اندلعت في مخيم “بابنوسة” للنازحين غرب سوق “أبوجا”، ما أدى إلى احتراق أكثر من 30 منزلًا، بينها 16 منزلًا احترقت بصورة كاملة.
وقال سليمان يحيى، أحد أصحاب المنازل، لـ”دارفور24″، إن الحريق أدى إلى احتراق منزله بالكامل، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من إخراج أي من ممتلكاته. وأضاف أن المواطنين حاولوا إنقاذ ما يمكن من الممتلكات، إلا أن الحريق تسبب في خسائر كبيرة، موضحًا أن الأهالي تمكنوا من السيطرة على النيران وإخمادها قبل وصولها إلى المنازل المجاورة.
وأوضح أن الخسائر الأولية تُقدَّر بملايين الجنيهات، وتشمل محاصيل زراعية وأثاثًا ومبالغ نقدية.