الاحداث – ماجدة حسن
عبر الموسيقار محمد حامد جوار عن قلقه إزاء حالة الفوضى التي تشهدها الساحة الفنية، مشيراً إلى أنها تحولت – بحسب وصفه – إلى ساحة لتصفية الحسابات ومنبراً لسوء السلوك والخطاب غير المسؤول.
وقال إن زملاءه في اتحاد المهن الموسيقية يبذلون جهوداً في ظروف معقدة، إلا أنهم يحاولون مواجهة واقع صعب بأدوات محدودة، لافتاً إلى أن الاتحاد فقد كثيراً من صلاحياته بعد سحب سلطات تصديق الحفلات وإجازة الفنانين، فضلاً عن عدم امتلاكه سلطة على البرامج الغنائية في القنوات، الأمر الذي جعل تأثير البيانات التي يصدرها محدوداً.
وأوضح جوار أن عدداً من القرارات التي أصدرها الاتحاد خلال الفترة الماضية لم تجد صدى يُذكر، بل قوبلت في بعض الأحيان بالسخرية، مستشهداً بحالات تم فيها تجاوز قرارات إيقاف أو فصل بعض المنتمين للساحة الفنية دون أن تُحدث تلك القرارات أثراً واضحاً.
وأكد جوار أنه لا يقلل من جهود الاتحاد أو يسخر منها، بل يقدرها، لكنه يرى أن الأولوية ينبغي أن تكون لاستخدام الأدوات التي يمتلكها الفنانون فعلياً، وعلى رأسها القوة الناعمة للفن والموسيقى في التعبير الصادق عن قضايا المجتمع.
وأشار إلى أن الحرب وما خلفته من أزمات أخلاقية واجتماعية وخطابات كراهية وعنصرية تحتاج إلى دور فاعل من الفنانين في الدعوة إلى السلام والتسامح وترميم النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن هذا الدور لا يتحقق عبر البيانات والقرارات بقدر ما يتحقق عبر الأعمال الفنية والغنائية.وأضاف أن الفنانين بطبيعتهم رسل محبة وسلام، وهي رسالة ينبغي توظيفها لخدمة المجتمع والدعوة إلى التعايش والوحدة الوطنية.
واشار جوار إلى تجربة الفنان الراحل وردي، الذي لم يحظ بمحبة الجمهور لجمال صوته فحسب، بل لما حملته أعماله من قيم الحقيقة والسلام والعدالة والحرية، داعياً الفنانين إلى الغناء للوطن الواحد وسلامه حتى تستعيد الساحة الفنية هيبتها ودورها الإيجابي في المجتمع.