الأحداث – متابعات أثارت الإجراءات المالية الأخيرة التي اتخذها بنك الخرطوم بخصم مبالغ متفاوتة من حسابات المودعين حالة من الجدل الواسع في الأوساط الاقتصادية وبين جمهور المتعاملين. ودفعت هذه الخطوة الإدارة والخبراء لتوضيح الموقف القانوني والمالي لهذه الخصومات التي طالت مبالغ المودعين بشكل مفاجئ. وأوضحت الادارة ان هذه الخصومات تعود إلى طبيعة النظام المصرفي الإسلامي الذي يعتمده البنك، والقائم على مبدأ “المشاركة” في النتائج المالية. حيث يُعد العميل شريكاً أصيلاً في نتائج العمليات الاستثمارية للبنك، وهو ما يترتب عليه تحمل جزء من الخسائر في ظل الظروف الاقتصادية المتأزمة التي تمر بها البلاد. الا أن الوقائع المصرفية تؤكد أن هذا الإجراء يجب أن يقتصر تقنياً على الحسابات الاستثمارية فقط، وذلك وفقاً للعقود المبرمة بين الطرفين. بينما تظل الحسابات الجارية وحسابات التوفير العادية بمنأى عن هذه الخصومات، باعتبارها أمانات لا تدخل في دائرة المخاطرة الاستثمارية ما لم تنص الشروط على خلاف ذلك. من جانبها، شددت إدارة البنك على التزامها التام بتوضيح الآليات المتبعة لكافة المتضررين من هذه الخصومات. وأشارت الإدارة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على الثقة المؤسسية وضمان استقرار التعاملات المصرفية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي أعقبت سنوات من تحقيق العوائد الإيجابية للمودعين.