تفاصيل جديدة بشأن الدعم الإثيوبي للدعم السريع

الأحداث – متابعات
كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بكلية الصحة العامة في جامعة ييل عن أدلة تشير إلى أن قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في مدينة أسوسا بإقليم بني شنقول-قمز، تقدم دعما عسكريا لمليشيا الدعم السريع، وذلك خلال الفترة من 29 ديسمبر 2025 إلى 29 مارس 2026، استنادا إلى تحليل صور أقمار صناعية وبيانات من مصادر مفتوحة.

ووفقا للتقرير رصد المختبر نشاطا جويا وتحصينات دفاعية داخل القاعدة، شملت إنشاء مواقع قتالية وتوسعة مرافق المطار، بما في ذلك بناء حظيرة طائرات ومنصة خرسانية، ما يشير إلى استخدام المنشأة في عمليات عسكرية متقدمة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الأنشطة تمثل “دليلا مرئيا واضحا” على استخدام قوات الدعم السريع للأراضي الإثيوبية كنقطة انطلاق لشن هجمات على ولاية النيل الأزرق، على مدى خمسة أشهر.

وطبقا للتقرير، استندت نتائج المختبر إلى خمسة مؤشرات رئيسية تم رصدها داخل القاعدة، من بينها وصول متكرر لناقلات سيارات تجارية لا تتبع للجيش الإثيوبي، كانت تقوم بتفريغ مركبات تقنية ومعدات غير عسكرية، تتطابق مواصفاتها مع معدات ظهرت في مقاطع مصورة سابقة يُعتقد أنها كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع عبر إثيوبيا.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية إنزال مركبات تقنية غير مسلحة داخل القاعدة، لا تحمل الطلاء المعتمد لدى الجيش الإثيوبي، قبل أن يتم لاحقا تجهيز بعضها بحوامل للرشاشات الثقيلة، حيث رُصدت أيضا أجسام بطول يقارب 1.6 متر يُرجح أنها أسلحة من عيار 50.

وسجل التقرير كذلك نشاطا لوجستيا مكثفا داخل القاعدة، تمثل في وصول حاويات شحن، وانتشار خيام تتسع لما يصل إلى 150 فردا، إلى جانب حركة مكثفة لمركبات تجارية ومركبات مدرعة تحمل شارات عسكرية لا تماثل تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي، فضلا عن وجود خزانات وقود تدعم عمليات الإمداد واسعة النطاق.

وأشار المختبر إلى أن نمط هذا النشاط لا يتطابق مع ما تم رصده في 14 قاعدة أخرى تابعة لقوات الدفاع الإثيوبية في المنطقة، ما يعزز فرضية استخدام القاعدة في عمليات دعم غير اعتيادية.

كما أظهرت بيانات مفتوحة المصدر تشابها بين المركبات التي رُصدت في القاعدة وتلك التي ظهرت في معارك خاضتها قوات الدعم السريع في منطقة الكرمك بولاية النيل الأزرق، التي تبعد نحو 100 كيلومتر من أسوسا، خلال الفترة ذاتها.

Exit mobile version