تعافي مفاجئ للجنيه .. صحوة مستمرة أم تراجع لقلة الطلب
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد سجل الجنيه السودانية تحسناً أمام العملات الأجنبية في تداولات (الاربعاء) بالسوق الموازي غير الرسمي، عقب تراجع طلب شركات استيراد المواد البترولية على شراء العملات بعد قرارات حكومية شملت دخول الحكومة في استيراد الوقود وإقرار تعديلات في سياسات استيراده باشتراط توريد 200 كيلو ذهب ضمانا للاستيراد وقال متعاملون في سوق العملات إن سعر الدولار تراجع إلى نحو 4400 جنيه مقارنة بنحو 5000 الاسبوع الماضي، فيما انخفض سعر الدرهم الإماراتي إلى 1226 جنيهاً مقابل 1330 جنيهاً خلال الفترة ذاتها وسجل سعر الريال السعودي 1200 جنيها. ولايعرف يقيناً ما اذا كانت تحولات السوق بسبب اشترط بنك السودان المركزي إيداع (200 كيلو) من الذهب عيار 21 لدى مصفاة السودان للذهب كضمان لإصدار شهادة عدم ممانعة لأي شركة ترغب في استيراد المشتقات البترولية ما اوقف إلى حد كبير مضاربات شركات البترول في الدولار ام لاسباب اخرى، وفي الاثناء تساءل نائب محافظ بنك السودان السابق د.بدرالدين قرشي في حديثه لـ (الاحداث) ما اذا كانت الشركات قد عجزت فى شراء وتوفير 200 كيلو ذهب؟ وأضاف ( كان الأجدى لبنك السودان اتباع سياسة التخصيص). وفي السياق رأى د.بدر الدين قرشي ان الحل يكمن في تجنيب حصائل الصادرات كافة بنسبة لا تقل عن 50% ليقوم بنك السودان ببيعها عبر المصارف لمستوردي السلع الاستراتيجية من مواد بترولية وقمح وأدوية ومدخلات انتاج زراعي وصناعي ومنظومة الطاقة الشمسية على ان يفعل الدور الرقابي للحد من التلاعب فى حصائل الصادرات وتجارة العملة. إلى أوضح خبير مصرفي ان هنالك أموال خارج البلاد او مكتنزة لمستوردي المواد البترولية يرغب البنك المركزي في إعادتها للدورة المالية الرسمية ،وهدّا توجه جيد لانه يشكل ضمانة لجديتهم من جهة ويتم الاستفادة من الاموال كضمانات للحصول على تمويلات سيادية من الجهة الاخرى، ورأى انه اذا كان هؤلاء المستوردين يحققون فوائد ضخمة من الاستيراد فسيرضخون للقرار لاستمرار مكاسبهم من الاستيراد وتوقع نجاح القرار في تحقيق أهدافه وهو ما يعتقده مراقبون تلمسوا الاشكالات الكبيرة التي احدثتها هذه الشركات في بنية الاقتصاد السوداني اذ تشتري هذه الشركات الدولار من السوق لتمويل عمليات شراء الوقود قبل ان تشتريه مرة أخرى في دورته التجارية لتحول العائدات بالجنيه السوداني الى دولار لتحتفظ به او تحوله للخارج وهو فعل مستمر من كل الشركات تقريباً. يقول محمد بشير الذي عمل في قطاع النفط وشركاته لسنوات ان إنسحاب عدد كبير من شركات النفط حالياً واحجامها عن شراء العملات الاجنبية عنصر مؤثر طبعاً لان السوق السوداني اصلاً لاتتوفر فيه أموال ضخمة بالعملات الاجنبية خصوصاً في هذه الفترة لذا فان اي عملية سحوبات متوسطة او حتى صغيرة تكون مؤثرة ناهيك عن عملية الطلب المتواصل من قطاع النفط الذي يسحب الدولار ولا يعيده ما يحدث خللاً واضحا في سوق يعاني اشكالات كبيرة وهناك مشكلة المضاربات في العملة مع شح المطروح منها وهذا في تقديري اسهم بصورة كبيرة في ارتفاع اسعار هذه العملات وجعلها شحيحة في السوق المحلية لان الشركات اصبحت في مرحلة ما تشتري الدولار باي سعر ما اغرى تجار العملة الذين رفعوا اسعارها فاصبحت العملة الاجنبية نفسها سلعة يتم تداولها واضاف (طبعاً لا يمكن القول ان شركات البترول وحدها هي من يشتري العملة ومن يضارب فيها هناك غول اخر اسمه فهناك الشركات الاجنبية التي تعمل على تحويل ارباحها الى عملات اجنبية وهذا كله يضغط على سوق موارده من العملات الاجنبية محدودة بالاضافة الى ان الحكومة نفسها تشتري الدولار من السوق وهذه ازمة أخرى والحكومة لاتملك دولار لتوفره لا لمستثمرين ولا للشركات الحكومية التي تستورد بعض السلع ولا لشركات الاتصالات)، وتابع ( لايمكن الاعتماد علي سعر دولار ناتج عن النقص في الطلب او زيادة الطلب لذا اعتقد ان الامور عند الاقتصاديين مختلفة صحيح ان هذه الاهتزازات لها تأثيرها على السوق بصورة مباشرة لكن عند صياغة الاستراتيجيات الحكومة لا تعتمد على المؤشرات الطارئة وان استصحبتها لكنها ستعتمد علي معاييرها واعتقد ان مقترحات تمويل محفظة للعملة الاجنبية جيدة لكن يجب ان تستصحب الاخرين مثل الاتصالات وغيرها).