تصعيد خطير في شمال دارفور.. قوات الدعم السريع تستهدف قبيلة المحاميد وتجتاح معقل موسى هلال
Mazin
الخرطوم – 24 فبراير 2026 في تطور دراماتيكي يعكس تصاعد الصراعات القبلية داخل دارفور، شنت قوات الدعم السريع (RSF) هجومًا واسع النطاق على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، مسقط رأس الزعيم القبلي موسى هلال ورئيس مجلس الصحوة الثوري، الذي أعلن تأييده للجيش السوداني منذ أبريل 2024.
وفقًا لتقارير متعددة من مصادر إعلامية موثوقة (مثل الجزيرة، العربية، الأناضول، سودان تربيون، وراديو دبنقا)، اجتاحت قوات الدعم السريع البلدة صباح الاثنين 23 فبراير 2026، بعد حصار مكثف بأكثر من 140 سيارة قتالية، وتحت غطاء قصف بطائرات مسيرة استهدفت منازل مدنيين ومستشفى ومقر إقامة هلال خلال إفطار رمضاني يوم الأحد.
أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 28 مدنيًا وإصابة 39 آخرين (بينهم 10 نساء)، مع اتهامات باستهداف مباشر للمدنيين، حرق منازل، ونهب. نجا موسى هلال من محاولة اغتيال سابقة بالمسيّرات، وانسحب مع قواته قبل الاجتياح البري، فيما يكتنف الغموض مصير بعض أبنائه (تقارير عن أسر أحدهم وقتل آخر). بثت عناصر الدعم السريع مقاطع فيديو تظهر سيطرتها على مقر الضيافة.
يأتي الهجوم وسط توتر متصاعد بين هلال وقيادة الدعم السريع، خاصة نائب القائد عبد الرحيم دقلو، الذي اتهمه هلال بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد (فرع من الرزيقات) عبر زرع الفتنة، دعم انقسامات داخلية، وتقديم مال وسلاح لفصائل موالية. يرى هلال أن الدعم السريع تطبق “أساليب فاشية” للسيطرة على القبائل العربية، وأكد استعداد عشيرته للمواجهة.
المعلومات المقدمة تشير إلى اتجاه داخل قيادة الدعم السريع – بدعم مزعوم من عناصر في قبيلة الماهرية والاستخبارات الإماراتية – لتصفية تأثير المحاميد كـ”عقبة” أمام مشروع المليشيا، مع تحديد أهداف محتملة للتصفية من قادة المحاميد مثل النور قبة، أحمودي العلى، آدم داؤود، ومحمد حسن حجاي. كما ذكرت تحركات لاجتياح مناطق أساسية للمحاميد مثل بارك الله، القبة، آمو، أم سيالة، ومورو في شمال دارفور، بهدف تشريد السكان ومنع أي تمرد.
تشمل التحركات الحالية محاور مثل كتم، دامرة الشيخ، القبة، وصولًا إلى كبكابية، مع محاصرة محتملة لمناطق نشاط هلال في غرب دارفور، بعد انسحابه من مستريحة.
يُعتبر هذا التصعيد جزءًا من صراع أوسع داخل قبيلة الرزيقات (التي ينتمي إليها قادة الدعم السريع مثل محمد حمدان “حميدتي” وعبد الرحيم دقلو)، حيث يسعى الدعم السريع لتوحيد السيطرة على القبائل العربية في دارفور، مقابل اتهامات هلال بمحاولة إضعاف نفوذه التاريخي.
لم يصدر تعليق رسمي من قيادة الدعم السريع حتى الآن، بينما يستمر الجيش السوداني في تقديم غطاء جوي محدود لفك الحصار أو دعم حلفائه. يثير الهجوم مخاوف من توسع الصراع القبلي إلى مناطق أوسع في دارفور، وسط استمرار الحرب الأهلية منذ أبريل 2023.