أخبار رئيسيةالأخبار

تصدع داخل الدعم السريع.. قيادات ميدانية من المحاميد تنسحب بعد أزمة “الزعامة الأهلية” ومقتل عمد وشيوخ في قصف مسيّرة

متابعات – السودان

كشفت تطورات الأيام الماضية عن تصدع عميق داخل البنية الاجتماعية التي اعتمدت عليها مليشيا الدعم السريع في دارفور، بعد تصاعد الخلافات بينها وبين قبيلة المحاميد على خلفية صراع حول الزعامة الأهلية ومحاولات لعزل الناظر موسى هلال وتنصيب بديل عنه.

وبحسب معلومات متداولة، فقد شهدت الفترة الأخيرة خروج قيادات ميدانية بارزة من أبناء المحاميد من صفوف الدعم السريع، من بينهم النور القبة والسافنا وآخرون، عقب ما وصفوه بـ”تراكمات انتهت بانكشاف مؤامرة مكتملة الأركان ضد القبيلة نفسها”.

اجتماع مثير للجدل ومحاولة عزل موسى هلال

وأفادت المصادر أن اجتماعاً جمع عبدالرحيم دقلو بعدد من القادة الميدانيين من أبناء المحاميد، بينهم حامد علي، ناقش ترتيبات تهدف إلى عزل الناظر موسى هلال وتنصيب بديل عنه، وسط حديث عن أموال دفعت لبعض العمد والشيوخ لحشد تأييد داخلي والانقلاب على إرث الزعامة التقليدية داخل القبيلة.

قصف بطائرة مسيرة يقتل المشاركين

وفي تطور مأساوي، قالت المصادر إن اجتماعاً عقده حامد علي مع مجموعة من العمد والشيوخ قبيل حفل تنصيبه ناظراً على المحاميد، تعرض لقصف بطائرة مسيرة استهدف مقر الاجتماع، ما أدى إلى مقتل جميع المشاركين، الأمر الذي أضفى بعداً أكثر خطورة على المشهد، وربط الحادثة بصراع خفي على الزعامة الأهلية داخل القبيلة.

تعبئة ضد موسى هلال وتحرك نحو مستريحة

وأضافت المصادر أن عبدالرحيم دقلو شرع عقب الحادثة في تعبئة أبناء المحاميد ضد الناظر موسى هلال، وسحب مقاتلين من جبهات كردفان ومناطق أخرى للتحرك نحو مستريحة بدعوى الثأر، حيث وصلت القوات إلى مشارف مناطق قريبة من “دامرة” هلال بغرض السيطرة عليها، قبل أن تتدخل قيادات أهلية ودينية لاحتواء الموقف وكشف ملابساته.

انسحاب جماعي هادئ

ومنذ تلك اللحظة، بدأت بحسب المصادر حركة انسحاب جماعي هادئة من داخل صفوف الدعم السريع، إذ غادر مقاتلون من عشائر المحاميد مواقعهم تدريجياً.

وأشارت المعلومات إلى أن القيادي الميداني المعروف بـ”السافنا” أبلغ أهله في منطقة عسلاية شرق دارفور بمغادرته الدعم السريع، محتجاً على ما وصفه بـ”إهمال واحتقار جرحى المحاميد”، فيما عقد النور القبة مؤتمراً أهلياً في منطقته أعلن خلاله انشقاقه للأسباب ذاتها.

وتأتي هذه التطورات لتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الدعم السريع داخل دارفور، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع التماسك الداخلي وتصاعد الصراعات القبلية المرتبطة بالنفوذ والزعامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى