ترتيبات لنقل حميدتي لنيروبي نتيجة لإنهيار المنظومة التسليحية للمليشيا
Mazin
الأحداث – تقرير ثمة تساؤل مشروع يمكن اثارته وهو بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرون على مليشيا الدعم السريع المتمردة وهو ماذا بقي من المنظومة التسليحية للمليشيا؟ ولكن قبل الاجابة علي التساؤل لابد من التذكير ببعض ملامح المنظومة التسليحية التي بنتها المليشيا خلال سنوات تمكينها التي سبقت الحرب ولابد من التقرير بأن مجموعة آل دقلو كان لها مشروع غايته النهائية هو الاستيلاء على السلطة في السودان لصالح بعض القوى الاقليمية الطامعة في امكانيات وثروات السودان والتي دفعت بالمليشيا لدخول حرب الوكالة هذه إنابة عنها لذلك قدمت لها كل الدعم العسكري واللوجستية.
في البدء لابد من التقرير بأن المنظومة التسليحية لمليشيا الدعم السريع المتمردة قد اعتمدت ومنذ سنوات التأسيس بشكل اساسي على المرونة العالية وسرعة الحركة وهي الصفة الملازمة لحرب المدن والتي تقودها بشكل احترافي عصابات متخصصة. وبالنظر إلى شعار مليشيا قوات الدعم السريع وإلى كلماته الثلاث نلحظ دلالاته في هذا النوع من الحروبات على ما تقوم به المليشيا (جاهزية- سرعة- حسم) فالجاهزية تعني الإعداد والاستعداد للانقضاض على الخصم والسرعة تعني انجاز المهمة بأعجل ما تيسر وبالسرعة المطلوبة والحسم هو استكمال المهمة بالدقة المتناهية التي تفضي للهدف المراد تحقيقه. وقد اعتمدت مليشيا الدعم السريع في البداية على منظومة تسليحية دمجت بين التسليح الخفيف والتسليح المتوسط الموروث من الفترات الأولى لتأسيسها ولكن ومنذ سنوات التمكين الأولى بعد تقنينها بقانون 2017م بدأت تحصل على منظومات تسليحية اكثر تطورا ثم وبعد أن استوى عودها خلال سنوات ما بعد زوال حكم الانقاذ الوطني زادت من قدراتها وفي أيام الحرب الأولى وبعد استيلائها على الكثير من المرافق الحيوية ووضع يدها على بعض مخازن منظومة التصنيع الحربي حصلت على بعض الاسلحة المتطورة.
وبتفصيل المنظومة التسليحية للمليشيا المتمردة نلحظ ان ملامحها تنحصر في الآتي: – الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وانظمة الدفاع المساعدة وهذه تشمل البنادق والقواذف التي يتم تسليح الأفراد بها وهي بنادق الكلاشنكوف والبنادق الآلية الغربية وقواذف الار بي جي بالاضافة الى قاذف البنادق الصيني المعروف ب(Qlz-87) – سلاح الحركة والانتشار السريع ويتمثل ذلك في سيارات الدفع الرباعي المجهزة (التاكتيكال) وهو العمود الفقري للقوات حيث قدرت التقارير ان المليشيا كانت تمتلك لحظة بداية الحرب آلاف العربات (التايوتا لاندكروزر) والتي يتم تعديلها محليا لتثبيت مضادات طيران مدافع دوشكا أو قاذفات صاروخية ما يمنحها ميزة المناورة السريعة في أزقة وحواري المدن والبئيات الصحراوية. – المركبات القتالية والمدرعات: وهذه تشمل ناقلات الجنود والمدرعات الخفيفة حيث اثبتت بعض التقارير المنشورة على الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت)ان المليشيا المتمردة تمتلك وحدات من مدرعات خفيفة من طراز (BTR)ومدرعات صرصر (4 و5) المصنعة محليا بالاضافة للمدرعة البلاروسية (كايمان) وكذلك تمتلك المليشياعربات مدرعة حديثة حيث ذكرت تقارير استخباراتية واعلامية عالية الموثوقية استخدام المليشيا لعربات مدرعة مثل (نمر عجبان) والمصممة للحماية من العبوات الناسفة ومدرعات (كاليدوس) متعددة المهام وهي مدرعات اماراتية متطورة – الطائرات بدون طيار (المسيرات) : مع نهايات العام2024م طورت المليشيا قدراتها الجوية عبر ادخال طائرات مسيرة (الدرونز) صينية وصربية الصنع مجهزة لقصف القذائف مثل مسيرات تحمل قنابل هاون عيار (120) ومسيرات استطلاع متطورة. – امتلكت المليشيا ومن خلال برنامج الدعم الاماراتي انظمة اتصالات وتشويش الكتروني متقدمة تدعم العمليات الهجومية المتسقة التي تربك اتصالات الخصم. – الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والتي تستخدمها قوات المشاة: – البنادق الهجومية وتتمثل في البندقية السودانية (تراب)وهي نسخة من Terab(NorincoCQ ) الصينية الماخوذة عنM16 الامريكية والبنادق الروسية الصينية التقليدية مثل(AK47وType56)بنادق القنص والرشاشات مثل مختار 1 النسخة السودانية منSVD(مندراغونوف) ورشاشات مختارالمتوسطة وهي من رشاش Pk الروسي – قاذفات القنابل :قاذف القنابل الصيني الاوتوماتيكي(QLZ87) وقاذفاتRPG التقليدية المضادة للدروع – منظومة الدفاع الجوي :ولحماية نفسها من الضربات الجوية تحصلت المليشيا علي انظمة دفاع جوي ومضادات طيران شملت: – منظومة صاروخية متطورة:مثل نظام الدفاع الجوي المتطور قصير المدى 10AوFB قصيرة المدى ذات توجيه مزدوج وردار ثلاثي الابعاد بمدى اشتباك يصل الي10 كيلومترات والتي تركب على مركبات سداسية الدفع. – منظومات مضافة حديثا :وجدت بحوزتها منظومات من طراز (FK2000) بالاضافة لمضادات دروع ثنائية ورباعية لحظر الطيران المنخفض ومواجهة المقاتلات.
للاجابة على الوارد في صدر هذا التقرير فقد تكبدت المليشيا خسائر فادحة وغير مسبوقة في منظومتها التسليحية ومتحركاتها القتالية ومخازن عتادتها بالإضافة إلى قفل وقطع طرق امدادها بالاسلحة والذخائر ووفقا لتقارير منشورة على الشبكة الدولية للمعلومات فقد كبدتها القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المتحالفة معها خسائر فادحة تمثلت في الآتي: – تدمير واغتنام المركبات القتالية :فقد ثبت ان المليشيا فقدت مئات العربات القتالية عالية التجهيز القتالي في معارك كردفان ودارفور والنيل الازرق خلال شهر سبتمبر الماضي وشهر اكتوبر الحالي وشملت المحصلة تدمير مايزيد علي 140عربة قتالية وسقوط المخازن الاستراتيجية للعتاد حيث نجح الجيش في السيطرة على مخازن أسلحة ضخمة وذخائر كانت تشكل الركيزة اللوجستية للمليشيا وابرزها في منطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان. – تحييد المسيرات وإبطال مفعول أجهزة التشويش التي تستخدمها المليشيا حيث تمكنت القوات الجوية من إسقاط طائرات استراتيجية متطورة تعتمد عليها المليشيا مثل طراز(FH/95) بالاضافة الى تدمير مستوعات المسيرات واغتنام معلومات تشويش الكترونية متطورة في عدة محاور كما تم تدمير مستودعات الامداد البترولي حيث استهدفت العمليات للجيش مستودعات المليشيا في كردفان ونيالا مما قطع الإمدادات الحيوية للمليشيا وفاقم من ازمتها اللوجستية.
ونتيجة للتصدعات الداخلية التي شهدتها اروقة المليشيا المتمردة والخسائر التي منيت بها فقد اشارت تقارير استخبارتية عالية الموثوقية إلى ان القيادات العليا بالمليشيا قد وضعت خططا لاخراج قيادات الصف الاول لحكومة تأسيس وقادة الدعم السريع من مدينة نيالا واخلائها تماما من مراكز الثقل التقليدية وتفريغها تماما من كل القيادات وذلك تحسبا لتعرض المدينة لمزيد من الضربات المميتة على غرار ما حدث خلال الاسبوعين الماضيين فيما ترددت انباء عالية الموثوقية نقلتها منصة (أصداء سودانية) أمس الاول بان المليشيا اعدت ترتيبات دقيقة لايجاد مسار آمن لنقل قائد المليشيا محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى جمهورية كينيا اذ ان رئيسها ويليام روتو والذي تولى الحكم في نيروبي في 13سبتمبر2022م والذي يعتبر من اكثررؤساء الدول الأفريقية المتماهين مع مليشيا الدعم السريع والذي يتلقى الاوامر والتوجيهات المباشرة من محمد بن زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة فضلا عن الدفعيات المليارية الدولارية وقد اشارت الانباء إلى ان انتقال حميدتي للعاصمة الكينية نيروبي قد بات وشيكا ويمكن ان يتم في أي لحظة إلا أن الامر يحتاج إلى سرية تامة ولابد من وضع حزمة تدابير واحترازات أمنية مشددة حتى يصل إلى مبتغاه. نقلا عن “أصداء سودانية”