تقرير – الاحداث
أدانت مفوضية العون الانساني استهداف مليشيا الدعم السريع بطائرات مسيرة عدداً من الشاحنات المحملة بمساعدات انسانية منقذة للحياة تابعة لبرنامج الاغذية العالمي بمنطقة الله كريم في طريقها إلى مدينة الابيض شمال كردفان.
وقال البيان الذي اصدرته المفوضية وتلقته ( الاحداث) إن الحدث يعكس استخفاف المليشيا المتمردة بمبادئ القانون الدولي الانساني والفانون الدولي لحقوق الانسان والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة إلى حظر تجويع المدنيين واتلاف المساعدات الانسانية كاسلوب حرب ووجهت المفوضية انتقادات قوية لهذا المسلك ودعت المجتمع الدولي ادانته بصورة صريحة وتصنيف المليشيا كمنظمة ارهابية وادراج الدول الداعمة لها ضمن الدول الراعية للارهاب من جهته قال سامي طلب العامل في مجالات العون الانساني ان القافلة كانت متجهة الي مناطق تم تحريرها مؤخراً قبل ان تتعرض لقصف مباشر بمسيرات تابعة لمليشيا الدعم السريع وهو عمل يعزز المخاوف من ان اي هدنة انسانية مع المليشيا ليست الا مساحة من اجل اعادة التحشيد وادخال عتاد حربي ومرتزقة لان المليشيا لاتعترف بطبيعة تكوينها بمساعدات انسانية تدخل لمواطنين تعتقد انهم يشكلون عبئاً عليها او عيناً للقوات المسلحة في مناطق تمركزها ومن عاش في هذه المناطق يعلم ان المواطن هدف مشروع لمقاتلي المليشيا للقتل والسحل والنهب فكيف تفكر مليشيا تستهدف المواطن في حمايته وتسهيل وصول المساعدات والاغاثات اليه هذا غير منطقي واضاف ( لاتستطيع اي جهة دعك مما يقوله الساسة الغربيون لاتستطيع اي جهة لاقيادات المليشيا ولا الامارات منع هؤلاء من السرقة والنهب لان هذه الامور اساسية في تكوينهم وهم يقاتلون في صفوف المليشيا لانها توفر لهم الغطاء والسلاح من اجل النهب والسلب والاغتصاب وهذه هي حياتهم لذا لا اعتقد ان اي حديث يصدر عنهم بشان تسهيل مرور اغاثة امر يستحق ان نعقب اااا او نتعامل معه بجدية لاننا نتعامل هنا مع لصوص وقطاع طرق لا اخلاق لهم ولا يعترفون بمعاهدات واتفاقات وهذا الحديث المنمق) وتابع ( الطريقة الوحيدة التي يفهمونها هي القتال لذا فان فرض اي معادلة على هؤلاء لن تاتي عبر فرض الامر عليهم والا تنتظر ان تتغير ذهنياتهم من كونهم قتلة وقطاع طرق ونهابة إلى رجال دولة يعرفون اهمية مراعاة القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان وغيرها هذا امر لن يحدث ) ويقول اشرف مالك الحسين وهو سائق دفار ذهب إلى شمال كردفان وعاد مؤخراً ان اثنين من رفاقه كانوا يقودون دفاراً وهي (سيارة نقل بضائع بعضها متوسط وبعضها كبير ) يقول ان اثنين من رفاقه كانا في نفس رحلته غادرا الحياة بعد ان ضربت مسيرة قافلة متجهة الي الابيض مشيراً الي ان المليشيا تستهدف الان بالمسيرات اي عربات كبيرة وشاحنات تنقل مواد غذائية وطبية تدخل الى الابيض او تتجه إلى الدلنج وكادوقلي في محاولة لمنع وصول المساعدات الانسانية والطبية واضاف ( المشكلة ان الارتكاز هناك يمنعنا من الحركة ليلاً ويفرض علينا البقاء حتى الصباح لذا عندما نتحرك غالبا ما تتحرك الشاحنات كلها في وقت واحد مايجعلها اقرب للقافلة وهو امر وانا لست عسكري لكنه امر اعتقد انه يسهل كثيرا على المسيرات ضرب القافلة واحداث اضرار كبيرة بها والامر لم يحدث في هذه القافلة فقط بل حتى في قافلة منظمة الغذاء وشاحنات تم اعتراضها وضربها كانت متجهة إلى الدلنج ايضا تعرضت لها مسيرات المليشيا وضربتها بالمسيرات ماجعل كثير من الشاحنات تتوقف عن التحرك خصوصا إلى كادوقلي التي تعرضت شاحنات كانت متجهة اليها إلى القصف وفي بعض المدن في طريق الصادرات وغيرها الامر بات واضحا هم لايريدون للشاحنات وهي بالمناسبة شاحنات ليست حكومية ومملوكة لاشخاص وماتحمله غالباً مواد غذائية وادوية وغيرها وهم لديهم عيون في القهاوي وفي الطريق ويعلمون انها لاتحمل مواد عسكرية ومع ذلك يستهدفونها ).
ويقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان إن ما يجري الان في محيط الابيض وكادوقلي والدلنج وغيرها يثبت ان المليشيا عندما تحاصر منطقة مثلاً لاتستهدف الجيش بل المواطنين لذا من الغريب ان يثق المجتمع الدولي في هؤلاء ويعتقد انهم سيفتحون الطرق لدخول الاغاثة ولن ينهبوها وسيوفرون الحماية للمواطنين هذه افكار غير متوفرة لدى هذه المجتمعات المساندة للمليشيا).