رأي

براؤون…ورقاصون !!

صلاح الدين عووضة

بالمنطق
براؤون…ورقاصون !!
وهذه حرب فضاحة..
فقد أزاحت الستر عن كثير…وفضحت لنا الكثير..
فلولاها لما وقفنا على حقيقة أمثال سلك والواثق ومريم والدقير وحمدوك وأشباهم..
لما وقفنا على حقيقة من يجسدون التفاهة في أبشع معانيها..
وفي المقابل لما وقفنا على
حقيقة من نذروا أنفسهم للدفاع عن الأرض والعرض..
ولا يهم بعد ذلك تحت أي مسمى يسترخصون دماءهم هذه : براؤون ،غاضبون ، صيادون ،النبأ اليقين ، دوابي الليل ، أو أي اسم كان..
وهناك فئة ثالثة لا تقل سوءا – إلا قليلا – عن الأولى ؛ أي القحاتة..
وهم الذين هربوا إلى مصر ؛
ثم هربوا من كل حميد خصال نفاخر بها كسودانيين..
سيما في زمن حربنا الوجودية هذه التي ألجأتهم إلى جارتنا الشقيقة بشمال الوادي..
فانغمسوا في تفاعل (خائب) على أنغام غناء (القونات) تاركين خلفهم وطنا يمزق ، وأعراضا تنتهك ، وأراوحا تزهق..
ثم ملأوا الأسافير بتريندات مشينة
من شاكلة رجل الأعمال فلان اقترن بطليقة المطرب فلان لتقول ما معناه (الحمد لله الذي أبدلني خيرا منه)…وليقول هو (الحمد لله الذي أخرج عني الأذى وعافاني)..
ويستمر مثل هذا (العبط) المخجل ليطالب مواطن مصري – صعيدي – حكومته بتجميع هؤلاء (الصيع)…وتدريبهم عسكريا…
ثم إرجاعهم إلى وطنهم ليدافعوا عنه كما (الرجال)..
فهم – بحالتهم هذه – أشباه رجال ؛ ثم يتمادون في قلة الحياء ليصفوا من انخرطوا في كتائب الدفاع عن الأرض والعرض بأنهم (كيزان)..
وكأنهم يقرون
– بغير وعي منهم – بأفضلية شباب الكيزان عليهم ؛ رجولة…وتضحية…ووطنية..
وأحد الشباب هؤلاء – لحظة تحرير منطقتنا بشرق النيل – كان يصيح في الناس (الزموا بيوتكم كيلا تموتوا ؛ أما نحن فخارجون أصلا للموت)..
وفي مقابل الخروج من أجل الموت هذا هناك (خارجون) من بلادهم
للرقص والغناء والميوعة والخيابة واللهث خلف التريندات الرخيصة..
فليت سفيرنا هناك – الفريق عدوي – يعمل على تدارك ما يحدث في القاهرة من (خيابات) استفزت حتى أخوتنا المصريين..
ليته – وكما قال الصعيدي – يقوم بتجميعهم في معسكرات تدريب بغية إرسالهم للوطن كي يدفعوا ضريبة
الدفاع عنه.. *إذ لا يعقل أن يعيبوا على من يحاربون الآن فداء للأرض والعرض – من المستنفرين – في الداخل أنهم كيزان بينما يتفرغون هم بالخارج للهلس والرقص والخلاعة وساقط الفيديوهات..
*وإلى أن يتم هذا الأمر – إن تم – سوف نظل نردد : لدينا في السودان هنا (براؤون)..
*وفي مصر (رقاصون) !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى