باحث يقارن تلقي الأغنية السودانية بين شرق أفريقيا وشمال الوادي
Mazin
الاحداث – متابعات
تناول الباحث عثمان تراث في دراسة حديثة الفروقات الواضحة في كيفية تلقي الأغنية السودانية خارج البلاد، مسلطاً الضوء على نماذج من الانتشار والتفاعل في دول شرق أفريقيا مقارنة ببعض الدول العربية.
وأشار إلى أن عدداً من الأغاني السودانية الرفيعة تجد صدى واسعاً لدى الجمهور في دول مثل إثيوبيا وإريتريا، حيث يحرص الفنانون هناك على أدائها وتقديمها بإحساس عالٍ يعكس تقديراً حقيقياً لقيمتها الفنية، وهو ما يظهر أيضاً في تفاعل الجمهور واستماعه لها بدافع المحبة والطرب.
وفي المقابل، لفت الباحث إلى أن بعض المتلقين في دول شمال الوادي وأوساط عربية أخرى يميلون إلى اختيار نماذج خفيفة من الأغنية السودانية، مثل “كدة كدة يا الترلة” و”نمشي شارع النيل” و”بقى ليك بمبي” و”أنا واحدة واقعية”، حيث يتم تداولها أحياناً في سياقات تميل إلى الطرافة أو الغرابة أو حتى السخرية، أكثر من كونها تقديراً فنياً حقيقياً.
وأوضح أن هذا التباين يعكس اختلافاً في زاوية النظر إلى الفن السوداني؛ فبينما يتعامل معه البعض كمنتج ثقافي غني يستحق التقدير، يختزله آخرون في صور نمطية تأثرت، بحسب رأيه، بما رسخته بعض الأعمال الدرامية عبر سنوات طويلة.