باحثون يطورون تقنية تتيح للذكاء الاصطناعي تعليم نفسه دون بيانات بشرية
Mazin
في تطور علمي جديد قد يغير أساليب تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، أعلن باحثون من جامعتي تل أبيب الإسرائيلية وستانفورد الأمريكية عن تطوير طريقة تدريب تسمح لأنظمة الذكاء الاصطناعي باكتساب مهارات التعلم والتنبؤ من خلال البيانات التي تنشئها بنفسها، دون الحاجة إلى الاعتماد على النصوص والصور والمعلومات التي ينتجها البشر في مرحلة التدريب الأولية.
وتعتمد التقنية الجديدة على تشغيل نموذجين من الذكاء الاصطناعي يعملان معاً؛ إذ يتولى النموذج الأول إنشاء برامج قصيرة تنتج سلاسل من الرموز، بينما يتدرب النموذج الثاني على توقع الرمز التالي في تلك السلاسل. ومع استمرار العملية، يصبح النموذج الأول أكثر قدرة على ابتكار تحديات تعليمية تناسب مستوى النموذج الثاني وتساعده على تطوير قدراته.
واختبر الباحثون أداء النظام في مجالات متعددة شملت اللغة المكتوبة والصور والأصوات والموسيقى والبرمجة وتسلسلات الحمض النووي، ولاحظوا تحسناً في قدرته على التنبؤ بالأنماط في هذه المجالات، رغم عدم استخدام بياناتها الحقيقية أثناء التدريب.
ويرى الباحثون أن هذه الطريقة قد تفتح المجال أمام تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة في التعلم، وتقلل اعتمادها على كميات ضخمة من البيانات البشرية خلال مراحل التدريب الأولى.
ومع ذلك، أوضح الفريق أن التقنية لا تمنح الأنظمة القدرة على اكتساب الحقائق والمعلومات عن العالم الحقيقي دون التعرض لبيانات فعلية، مشيرين إلى أن النتائج لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم، وأن التجارب أُجريت على نماذج صغيرة.