اليابان تدخل عصر “حرب الضوء”: اختبار ناجح لسلاح ليزر يغير قواعد الاشتباك البحري
Mazin
طوكيو – وكالات الأنباء في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في موازين القوى العسكرية بمنطقة المحيطين الهادئ والهندي، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية عن نجاح سلسلة تجارب ميدانية متقدمة لنظام دفاعي يعتمد على “الطاقة الموجهة”، وهو سلاح ليزر عالي القدرة بلغت قوته 100 كيلوواط، صُمم خصيصاً لتحييد التهديدات الجوية المتزايدة التي تشكلها الطائرات المسيّرة والصواريخ السريعة. ثورة في الكفاءة والتكلفة يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة الدولية سباقاً محموماً نحو امتلاك أسلحة “الطاقة الموجهة”. ويتميز النظام الياباني الجديد بكونه “سلاحاً صامتاً”؛ إذ يعتمد على تركيز شعاع من الضوء المكثف غير المرئي لصهن الأسطح المعدنية وتعطيل الدوائر الإلكترونية للأهداف المعادية في أجزاء من الثانية. وأكد الخبراء العسكريون أن الميزة التنافسية لهذا السلاح لا تكمن فقط في سرعته التي تضاهي سرعة الضوء، بل في “اقتصاديات الحرب”؛ فبينما تتكلف صواريخ الدفاع الجوي التقليدية ملايين الدولارات لاعتراض طائرة مسيرة زهيدة الثمن، لا تتجاوز تكلفة “الطلقة” الواحدة من الليزر بضعة دولارات، وهي قيمة الطاقة الكهربائية المستهلكة فقط، مما يوفر حلاً جذرياً لمشكلة استنزاف المخزون الصاروخي في النزاعات طويلة الأمد. أبعاد استراتيجية وسط توترات إقليمية يأتي التوقيت الياباني حرجاً وحساساً؛ فبحلول عام 2026، ومع تصاعد حدة الاستقطاب الإقليمي – لا سيما الخلافات الخليجية المتصاعدة وتحول التحالفات في الشرق الأوسط – تسعى القوى الكبرى لامتلاك أدوات ردع لا تعتمد على سلاسل الإمداد التقليدية للذخيرة. ويمنح هذا النظام السفن الحربية اليابانية قدرة دفاعية مستدامة “بذخيرة غير محدودة”، طالما استمر تزويد السفينة بالطاقة، مما يقلل الاعتماد على الدعم اللوجستي في أعالي البحار. التحديات والمستقبل رغم النجاح المبهر في اختراق المعادن وإسقاط المسيّرات في ظروف الاختبار، لا يزال المهندسون اليابانيون يعملون على تجاوز العقبات الطبيعية مثل تشتت الشعاع في حالات الضباب الكثيف أو الأمطار المدارية. ومع ذلك، يجمع المحللون على أن دخول هذا السلاح مرحلة الاختبارات البحرية النهائية يمثل نهاية عصر الدفاع التقليدي وبداية عصر جديد تكون فيه “السرعة والدقة المتناهية” هي المعيار الوحيد للبقاء. بهذا الإنجاز، لا تؤكد اليابان تفوقها التقني فحسب، بل تبعث برسالة سياسية مفادها أن التفوق في حروب المستقبل لن يكون لمن يملك القذائف الأثقل، بل لمن يملك التكنولوجيا الأسرع والأكثر ذكاءً في إدارة الطاقة.