الأحداث – ماجدة حسن
أنهت د.سلوى عثمان أستاذ الأدب والنقد المشارك عميد كلية الآداب (جامعة النيلين) دراسة بعنوان: “النَّص الغائب في شعر روضة الحاج”، وشكرت الشاعرة روضة الحاج د.سلوي على الدراسة، ودعت المهتمين بالدراسات النقدية والأدبية؛ ومن يجدون وقتاً لقراءة البحوث الأكاديمية للاطلاع على هذه الدراسة المهمة والحديثة، واضافت: “كل الشكر والتقدير للدكتورة سلوى على هذا الجهد العلمي الرصين وهذه القراءة المعمقة في تجربة الشاعرة روضة الحاج”.
ويهدف هذا البحث إلى دراسة ظاهرة النص الغائب في شعر الشاعرة السودانية روضة الحاج، من خلال تحليل مجموعة من نماذجها الشعرية التي تكشف عن حضور كثيف للنصوص السابقة، سواء النص القرآني أو الحديث النبوي أو الشعر العربي القديم والحديث، إضافة إلى المرجعيات الثقافية والوجدانية. اعتمدت الدراسة المنهجَ التناصي بوصفه إطارا نظريا، والمنهج التحليلي في الجانب التطبيقي، للكشف عن طبيعة العلاقات التي تربط نصوص الشاعرة بالنصوص الغائبة، وكيفية توظيف هذه العلاقات في بناء التجربة الشعرية.
وأظهرت النتائج أن التناص عند روضة الحاج ليس مجرد استدعاء أو اقتباس، بل هو عملية تحويل دلالي وجمالي تُعاد من خلالها صياغة النص السابق داخل بنية جديدة تستجيب لظروف الذات الشعرية وتجربتها الوجدانية. كما تبين أن النص الغائب يسهم في تعميق الإيحاء، وتوسيع الدلالة، وتعزيز البعد الرمزي في شعر الحاج، ولا سيما في قصائدها الوجدانية والوطنية. وانتهى البحث إلى أن حضور النصوص الغائبة يمثل أحد أهم مكوّنات البنية الشعرية عند روضة الحاج، لأنه يمنح قصيدتها امتدادا ثقافيا ورمزيا، ويشكّل أداة فاعلة في بناء صوتها الشعري المتفرّد.
النص الغائب عند الشاعرة روضة الحاج.. دراسة حديثة
