الأحداث – متابعات
أعلنت النائب العامة لجمهورية السودان انتصار أحمد، السبت، فتح دعاوى جنائية ضد نحو 122 مرتزقاً أجنبياً يقاتلون في صفوف مليشيا الدعم السريع، كاشفةً في الوقت ذاته عن تسليم 135 طفلاً شاركوا في القتال إلى ذويهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقالت النائب العام التي ترأس أيضاً “اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني”، خلال لقائها وفداً إعلامياً تركياً، إن اللجنة قيّدت حتى الآن نحو 188,405 دعوى جنائية، أحيل بعضها إلى المحاكم المختصة وصدرت في عدد منها أحكام قضائية.
وأوضحت أن من بين المتهمين في هذه الدعاوى “نحو 122 مرتزقاً يحملون جنسيات دول أخرى، صدرت بحق بعضهم أحكام قضائية بالإعدام”.
واستعرضت دور اللجنة الوطنية في ملاحقة مرتكبي الجرائم، موضحةً آليات عملها التي اتسمت بالحيادية والاستقلالية. وأكدت حصول اللجنة على أدلة مادية تثبت تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم القوات المتمردة، إلى جانب تورط دول سمحت بمرور الأسلحة والعتاد عبر حدودها المشتركة مع السودان.
وركزت في حديثها على جرائم العنف الجنسي الممنهج التي مارستها قوات الدعم السريع، لا سيما بحق الفتيات القُصّر، مبينةً أن بعض جرائم الاغتصاب وقعت أمام ذوي الضحايا، مما خلف واقعاً مأساوياً. كما تناولت قضية تجنيد الأطفال، موضحةً أن الحكومة سلمت 135 طفلاً أُسروا خلال العمليات العسكرية إلى ذويهم عبر الصليب الأحمر.
وفصّلت الجرائم المروعة بحق قبيلة المساليت في مدينة الجنينة، والانتهاكات في مدينة الفاشر، بما في ذلك استهداف المستشفيات وقتل المرضى ومرافقيهم. وتطرقت إلى الاعتداءات في مدينتي كادقلي والدلنج، التي راح ضحيتها ما يقارب 114 شخصاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، مشيرةً إلى استهداف مبنى يضم روضة أطفال أثناء حفل تخرج.
كما أشارت إلى تضرر البنى التحتية والمؤسسات المدنية وعمليات السلب والنهب، ومن أبرزها سرقة المتاحف السودانية.