تقرير – أمير عبدالماجد
اتهمت شبكة أطباء السودان عناصر يتبعون لقوات الدعم السريع بتصفية أخصائي الأطفال محمد أحمد علي الصديق داخل منزله بمدينة نيالا، وقالت شبكة الأطباء في تعميم، الثلاثاء إن محمد أحمد وهو طبيب الأطفال بمستشفى نيالا التعليمي ظل يؤدي واجبه الإنساني في خدمة المرضى رغم الظروف الأمنية القاسية التي تعيشها مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، مؤكدة أنه تمت تصفيته في جريمة مروعة داخل منزله بحي المزاد بعد تعرضه لاعتداء وحشي أدى إلى إصابات قاتلة في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني الخطير ويؤكد أن الكوادر الطبية أصبحت عرضة للاستهداف المباشر دون أي حماية تذكر، وأكدت الشبكة أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها بل تأتي في سياق متكرر من الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في ظل غياب تام لآليات المحاسبة واستمرار حالة الانفلات الأمني التي تهدد حياة المدنيين خاصة في المناطق التي تقع تحت سيطرة الدعم السريع بدارفور، مشددة على أن تكرار مثل هذه الجرائم دون رادع يعكس واقعا خطيرا من الإفلات من العقاب ويزيد من معاناة السكان، وأدانت شبكة أطباء السودان هذه الجريمة البشعة بأشد العبارات، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري للضغط من أجل حماية المدنيين والكوادر الطبية، وحملت الشبكة قيادات الدعم السريع كامل المسؤولية عن حماية المدنيين، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة. وفتحت حادثة دكتور محمد احمد علي الصديق ملف آلاف الأطباء الذين قتلوا واختطفوا من قبل مليشيا الدعم السريع فمنذ اليوم الأول اقتحمت المليشيا المستشفيات بالخرطوم واحتجزت الأطقم الطبية مدعية أنها ترغب في علاج منسوبيها الذين اصيبوا في المعارك المندلعة وقتها بالقيادة العامة ويومها وصلت سيارات حربية مدججة بالسلاح حاصرت المستشفيات وسط الخرطوم واخرجت المرضى قبل أن تتحفظ على الاطقم الطبية وتحتجزها كما يقول احمد الطيب المعروف ب(عنبو) والذي كان يعمل باحدى المراكز الطبية الشهيرة بشارع الدكاتره اذ أكد أن سيارات حربية مدججة بالسلاح جاءت واغلقت الشارع قبل أن تصل بكاسي دبل كاب حملت أطباء وغادرت المكان من بينهم أطباء أعرفهم وعلمنا بعدها أن الملبشيا وزعتهم على مستوصفات سيطرت عليها ونقلت مصابيها هناك مثل مستشفي الاطباء وفضيل وغيرها والغريب في الامر أنهم اخلوا مستشفيات ولم ينقلوا جرحاهم اليها بل وضعوا سيارات قتالية امامها واغلقوا الشوارع ويرجح مراقبون ان عدد من قتلتهم المليشيا من الأطباء في الخرطوم لا يقل عن الف طبيب ومئات المفقودين من الاطباء الذين اختطفوا من اماكن عملهم ولا احد يعلم حتى الان مصيرهم وما اذا كانوا احياء ام قتلوا، وابلغت أسر عديدة عن مفقودين اطباء اختفوا منذ اليوم الاول للحرب ومع استمرار العمليات كان واضحا ان المليشيا تستهدف المستشفيات بصورة واضحة فمستشفي النو بمحلية كرري بام درمان على سبيل المثال كان يتعرض للقصف بالدانات يوميا ما خلف قتلى وجرحى ولا يمكن تجاهل مستشفيات مثل البريطاني بمدينة الأبيّض الذي ظل يتعرض لقصف ممنهج ومستشفى الدلنج وهو المرفق الصحي الوحيد الذي يخدم المنطقة اذ أدى القصف إلى دمار واسع في العنابر والأقسام الطبية والبنية الأساسية، وخروجه التام عن الخدمة وهناك مستشفى الفاشر الذي تعرض الي قصف متواصل وتعرض الاطباء فيه إلى القتل والترويع.
ويعتقد الباحث في العلوم السياسية محمد يقين ان كثير من الاطباء الذين اختطفوا قتلوا على يد خاطفيهم وان بعضهم اتهم في مرحلة لاحقة بموالاة الجيش فقط لانه لم بستطيع انقاذ جندي زميلهم او لان قائدهم مات في المستشفى رغم أن الطبيب يعمل بأدوات ناقصة وأجهزة معطلة وأدوية غير متوفرة وأن قدرته على إنقاذ الأرواح مقيدة بواقع أقسى من إرادته واضاف (اعرف طبيب قتل لان قائد المجموعة نقل إلى المستشفى باصابات بالغة ومات هناك) وتابع (معظم المستشفيات تعرضت إلى القصف والاقتحام المسلح و التهديد المباشر وترويع الكادر ومعظم الاطباء قُتل زملاء كانوا يعملون إلى جانبهم وأُصيب آخرون فيما خرج بعضهم من الخدمة قسرا لا بسبب المرض بل بسبب الخوف).