تقرير – الأحداث مباشرة بعد قصف مليشيا الدعم السريع لقافلة مساعدات انسانية وصدور إدانات دولية واقليمية على رأسها البيان السعودي الذي سمى الاشياء بمسمياتها وأدان تصرف المليشيا .. بعدها مباشرة بدأت غرف معروفة بمساندتها للمليشيا وتنسيقية صمود المتحالفة معها في استهداف سياسة السعودية وقياداتها ومحاولة تقديم الانتقادات التي خرجت بها صمود والمليشيا على أنها أصوات السودانيين وتعبر عنهم وهي واحدة من الاساليب التي يلجأ لها هؤلاء في محاولة لاختطاف أصوات الناس وتقديم رؤيتهم على انها رأي السودانيين مع أن الحقيقة الماثلة التي لا تحتاج إلى كثير عناء لتبينها هي أن المجموعات التي تديرها الامارات في السودان بما فيها المجموعات السياسية والاقتصادية أصبحت غير مقبولة لدى الشارع العام الذي بات يعلم الفرق بين الوطني الذي تهمه مصلحة بلاده والعميل الذي يسعى خلف مصالحه ومصالح الدول التي تدفع رواتبه، وكانت حملات السودانيين ضد الامارات قد نجحت في إيصال صوت ملايين الضحايا للعالم وأبرزت الدور الدموي لحكام دولة الامارات بوصفهم الراعي الرسمي لمليشيا الدعم السريع والجهة التي توفر لها أدوات الموت والدعم المالي والمرتزقة من جنوب السودان وتشاد واثيوبيا وغيرها ووفرت لهم الدعم اللوجستي بل وحتى أفراد من القوة الأمنية الاماراتية شاركوا في الحرب و قتلوا في دارفور بعد وصولهم اليها للمساعدة في قتل المواطنين واستباحة الدم السوداني، وكانت وسائل اعلام ووزارات اماراتية بوسائل التواصل الاجتماعي قد اغلقت باب التعليقات وبعضها اتجه إلى تقديم شكاوي الي شركة (ميتا) المالكة لتطبيق (فيس بوك) ضد التعليقات السودانية التي فضحت الدور الدموي لحكام الامارات في السودان مع انتشار واسع وكثيف لصور الانتهاكات والفيديوهات التي خرجت من الفاشر بعد احتلال المليشيا لها وهي صور نشرت ببعض الصحف العالمية وكانت بمثابة الصدمة للرأي العالمي مع تحرك الجاليات السودانية بعدد من مدن الغرب وامريكا وتنظيمها لتظاهرات أمام مقار السفارات الاماراتية هناك ما لفت الانظار الى دور الامارات في حرب السودان. يقول استاذ العلوم السياسية بجامعة السودان د.أسامة حنفي الحقيقة صوتها سيصل الناس مهما حاول العالم اخفاءها وأمرها هنا فيما يخص الدور الاماراتي في السودان انتشر لان الحرب هذه وصلت بيوت الناس واعراضهم وممتلكاتهم وهم في الغالب عزل وغير مؤدلجين وهم من يتولي الان نشر حقيقة ما يحدث .. اعدادهم كبيرة وما ينشرونه حقيقي لذا تفاعل معهم العالم ونشرت كبريات وكالات الانباء فيديوهاتهم بالنظر إلى أن الامارات تعاقدت مع شركات صناعة الرأي العام ووظفتها لقيادة حملات تضليل واسعة بشأن السودان نجحت من خلالها في التشويش على الرأي العام العالمي في البداية لكن الأمور بدأت تتضح الان)، وتابع (مع نشر الدعامة أنفسهم لجرائم الاغتصاب والقتل والنهب كان واضحا أن أي جهة لا تستطيع تبرير ما يحدث لذا لجأ معظم مساندي المليشيا إلى الاحتماء خلف شعارات ايقاف الحرب برعم الحياد وهو حياد زائف بطبيعة الحال اذ كيف تكون محايدا وانت تشاهد مقاتلي المليشيا يلقون باطفال القرى في مياه البحر وهم أحياء أمام عائلاتهم وكيف تكون محايدا وانت تشاهد فيديوهات اغتصاب الحرائر وقتل الناس على الهوية وغيرها) وقال (حتى الان في الحادثة التي وجدت ادانات كبيرة من المجتمع الدولي اعتقد أن المليشيا مندهشة لان المجتمع الدولي الذي صمت على جرائم قتل الاف في الجنينة والخرطوم والجزيرة والفاشر لماذا ينفعل لمجرد أنهم قصفوا قافلة مساعدات انسانية هم لم يستوعبوا لماذا غضب المجتمع الدولي لانها ليست المرة الأولى التي يعتدون فيها على قافلة مساعدات انسانية أو يعتقلوا موظفين أمميين فعلوها من قبل ولم يتحدث لا مجتمع دولي ولا منظمات فلماذا يتحدث المجتمع الدولي الان ولماذا تصدر بيانات صارمة ضد المليشيا وأين اختفت الحماية التي كانت توفرها الامارات للمذابح والقتل الممنهج الذي ترتكبه المليشيا وكلها تساؤلات لا تستطيع المليشيا التعامل معها بصورة عاقلة في حين تدرك الامارات وتدرك صمود أن محاولة اشغال الناس بقضايا انصرافية واتهام الجيش وتوزيع التهم على الفصائل العسكرية التي تقاتل معه لن تجدي في ظل التحولات الاقليمية التي طالت دولة محورية في المنطقة لايمكن تجاهل ان تحولها ودعمها للجيش والحكومة الشرعية تغيير له اثره السياسي والعسكري).