“المرونة مقابل العمق”.. كيف يُقارن اتفاق مكة بالتحالف الإماراتي الإسرائيلي؟
Mazin
أجرت الدبلوماسية الإماراتية البارزة، لانا نسيبة، خلال هذا الصيف مشاورات مع إحدى الدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة. ولم يكن الاجتماع استثنائيًا، لكنه كان كاشفًا بسبب الانطباع الذي خرج به المسؤولون الأوروبيون المشاركون فيه.
وقال مسؤول أوروبي حضر الاجتماع لموقع ميدل إيست آي: “الإمارات منسجمة تمامًا مع إسرائيل، ومن الواضح جدًا أنّ هذه الشراكة لا حدود لها”.
ويتناقض هذا الوضوح مع التساؤلات التي تدور في أروقة صنع القرار، من الولايات المتحدة إلى آسيا، بشأن اتفاقية مكة، التي تجمع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان في إطار معاهدة دفاع مشترك يرى كثيرون أنّها تمثل منافسًا للشراكة الإماراتية الإسرائيلية.
ولا يزال المسؤولون الغربيون والعرب يحاولون فهم مدى انسجام مواقف السعودية وباكستان وتركيا، فضلًا عن معرفة ما إذا كانت هذه الدول قادرة بالفعل على دعم بعضها بعضًا في حال اندلاع نزاع عسكري مباشر.
على سبيل المثال، لم يكد الحبر الذي كُتبت به اتفاقية مكة يجف حتى شنّ الحوثيون في اليمن هجومًا على مصفاة جازان السعودية، إلا أنّ باكستان وتركيا لم تتدخلا للدفاع عن الرياض في مواجهة الجماعة المتحالفة مع إيران.
في المقابل، عندما تعرضت الإمارات لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية في وقت سابق من هذا العام، سارعت إسرائيل إلى إرسال بطاريات منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي إلى الدولة الخليجية، كما انضمت أبوظبي إلى إسرائيل في تنفيذ مئات الضربات ضد إيران.
وقال مسؤول أمريكي لموقع “ميدل إيست آي” طلب عدم الكشف عن هويته: “لقد قدمت إسرائيل خدمة كبيرة للإمارات خلال الحرب، وأبوظبي لن تنسى ذلك”.