ثقافة وفنون

المخرج لؤي حامد:ندعو للتضامن مع الفنانين وسط تهديدات الاخلاء

الاحداث:ماجدة حسن
قال المخرج لؤي حامد إن الفنان ليس رفاهية في المجتمع، بل جزء أصيل من نسيجه، مشيراً إلى أن دور الفنان يتضاعف في أوقات الأزمات والحروب عبر رفع الوعي المجتمعي، والحفاظ على الروح المعنوية، وتوثيق ما يجري من أحداث.
وأوضح حامد أن مركز الفنانين المقام حالياً في مدرسة الرباط يواجه تهديداً بالإخلاء، بعد تواصل جهة في الولاية – ممثلة في وزارة الشباب – مع القائمين على المركز لطرح بدائل لنقلهم إلى مواقع أخرى.
وبيّن أن البديل الأول المقترح كان بيت الشباب، إلا أنه غير مناسب وممتلئ بالفعل، بينما تمثّل البديل الثاني في ميدان رابطة البر الشرقي. وأشار إلى أن فريق المركز زار الموقع المقترح ووجد أنه يفتقر إلى أبسط مقومات السلامة والخدمات، حيث لا توجد كهرباء أو أعمدة إنارة قريبة، كما أن الحمامات متضررة جزئياً، والبئر مكسور، فضلاً عن أن المنطقة بعيدة وتشكل خطراً على الأطفال وكبار السن.
وأضاف أن هذه الظروف تجعل الموقع غير صالح للإقامة أو لممارسة الأنشطة الفنية والمجتمعية، لافتاً إلى أن الفنانين ما زالوا في مقرهم الحالي بمدرسة الرباط في مدينة بورتسودان، وسط تهديدات باستخدام القوة لإخلاء المكان.
وأكد أن الجهة التي نقلت التهديد – بحسب قوله – ليست جهة رسمية واضحة، وإنما مجموعة تم إرسالها لممارسة الضغط والترهيب، متسائلاً عما إذا كان ما يحدث يمثل إدارة حقيقية للأزمة أم محاولة لفرض أمر واقع بالقوة.
وشدد حامد على أن الفنانين لا يرفضون الإخلاء من حيث المبدأ، لكنهم يطالبون بمهلة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر لترتيب أوضاعهم والعثور على مكان آمن بديل، خاصة وأن الامتحانات التي يجري الاستناد إليها كمبرر للإخلاء تبقى لها أيام معدودة فقط.
وأوضح أن الوضع الحالي – بحسب وصفه – يجمع بين الضغط والتهديد وتقديم بدائل غير صالحة، ما يجعله وضعاً غير إنساني، داعياً الفنانين والمجتمع إلى التضامن معهم.
وأضاف أن الفنانين لا يسعون إلى طلب المساعدة أو مدّ اليد، بل يطالبون فقط بتركهم يعملون ويعيشون بكرامة كما اعتادوا، مؤكداً أن الفن في ظل الأزمات يمثل رسالة للمحبة والسلام ونبذ الكراهية، وأن الفنان يمكن أن يكون أحد الجناحين اللذين يحملان المجتمع في أوقات الشدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى