اللواء عبد المنعم للفرقة الرابعة.. هل ينجح (قائد سنار) في طي ملف النيل الأزرق؟

الأحداث – تقرير
دفعت القوات المسلحة، الأحد، بقائد متحركات سنار السابق، اللواء عبد المنعم عبد الباسط، كقائد جديد للفرقة الرابعة مشاة بالدمازين، خلفا للواء إسماعيل الطيب، في مسعى جاد لإعادة كفة المعارك بالنيل الأزرق.
وحسب متابعات الصحيفة، فإن الجيش يخطط لسيناريو جديد في النيل الأزرق يهدف من ورائه لقطع أوصال المليشيا بالإقليم وليس هزيمتها فقط، فيما يرى مراقبون أن الدفع باللواء عبد المنعم القائد الذي استطاع أن يطرد الجنجويد من سنجة وحتى معسكر طيبة جنوبي الخرطوم، يشير إلى أن قيادة الجيش تفرغت لمحور النيل الأزرق الذي بات يشكل خطورة بخلاف محور كردفان الذي تتساقط فيه المليشيا كأوراق ذابلة.

يدير الجيش معاركه بتوازن مدروس وينظر على الدوام لأحداث النيل الأزرق كعرض لمرض موجود في دارفور وكردفان، سينتهي بمجرد دخول الجيش لدارفور، لكن وفقا لأستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، دكتور الفاضل محمد محجوب، فإن الجيش بدأ يغير من رؤيته تلك مع دخول أثيوبيا بثقلها في النيل الأزرق، حيث تعمل على تحويل معارك الإقليم من مجرد محاولة لإرباك الجيش إلى محور رئيسي تسعى عبره لإدخال المليشيا لوسط السودان، تنفيذا لذات الأجندة الإماراتية، مشيرا إلى أن الجيش بات يدرك هذه التطورات جيدا، ومن هنا جاء تغيير قيادة الفرقة الرابعة مشاة لتواكب التحديات الجديدة، لافتا إلى أن الدفع بقائد بوزن اللواء عبد المنعم يشير إلى أن خطة الجيش تهدف إلى الإسراع في طي ملف النيل الأزرق، وأفضل من ينجز هذه المهمة، هو الرجل نفسه الذي قاد الجيوش التي طردت المليشيا من سنجة وحتى الخرطوم في 115 يوما.
وضع مريح:
يبدو الجيش وفقا للباحث دكتور محمد المصطفى في وضعية مريحة، فقواته في كردفان على مشارف الخوي والنهود، وقلم خلال معارك جرت أمس الأحد بمنطقة (عيال بخيت) أظافر المليشيا وقضى على قوتها الرئيسية التي كانت تؤمن بها مدينتي الخوي والنهود، ودفعتها على متن 130 مركبة لاسترداد (عيال بخيت)، لكن الهجوم فشل وخسرت المليشيا معظم مركباتها.
ووفق شهود ومصادر ميدانية، فإن دخول الجيش لمدينتي النهود والخوي مسألة وقت، ما يعني بحسب المصطفى أن الجيش سيتفرغ للنيل الأزرق ومعظم مناطق كردفان بحوزته، وهى وضعية تمكنه من إحراز تقدم في الجبهة المتاخمة لأثيوبيا، عقب توغلات للمليشيا الأسبوع الماضي ودخولها مناطق سالي وبكوري بمساعدة أثيوبية لم تعد مخفية.
ولإنجاز هذه المهمة تم الدفع باللواء عبد المنعم، الذي يعرف المنطقة جيدا، ومتمرس في أساليب المليشيا، ذلك بخلاف أنه قائد كاريزما يشعر الجنود معه بالحماس والطمأنينة وهى أوراق مطلوبة في معركة تنظيف الحدود الشرقية.

ينتمي اللواء عبد المنعم عبد الباسط إلى الدفعة 41، وعمل في عدد من وحدات القوات المسلحة، كما تنقل بين عدة ولايات وتولى مهام عسكرية وقيادية مختلفة.
وفي 2024 أُسندت إلى عبد الباسط عدد من المهام أبرزها قيادة منطقة النيل الأزرق، حيث أشرف من موقعه قائدًا للمنطقة العسكرية على العمليات العسكرية في ولايتي سنار والجزيرة، والتي انتهت باستعادة الجيش السيطرة على كامل ولاية سنار خلال عام 2024، ومدينة ود مدني في يناير 2025، وكامل ولاية الجزيرة وجنوب الخرطوم في أواخر فبراير من العام نفسه، كما تقدمت مجموعته وساعدت في تحرير مناطق واقعة جنوب العاصمة الخرطوم.
وشغل عبد المنعم في يونيو الماضي، قائدا لمتحركات تحرير كردفان ودارفور، ونجح في تحرير مدن (بارة، جبرة الشيخ، المزروب) وغيرها من مدن شمال كردفان وتوغل حتى تخوم الخوي والنهود، قبل أن تنتهي مهمته بدفعه للنيل الأزرق، في خطوة يعتبرها مراقبون ضرورية لإعادة التوازن بالإقليم.
يبقى القول بحسب مراقبين أن تعيين اللواء عبد المنعم قائدا للفرقة الرابعة مشاة لايمثل مجرد الدفع بقائد، وإنما بخطة متكاملة ومدروسة، حيث أن الجيش السوداني درج على تحديد ماذا يريد قبل أن يحدد من يريد، وبالتالي فإن المراقبين ينظرون لتعيين عبد الباسط بمثابة نقلة ضخمة في سير المعارك بالنيل الأزرق، سيما مع اقتراب انتهاء الخريف الذي يعيق تحركات القوات.
نقلا عن “أصداء سودانية”

↑
Exit mobile version