شارك السودان يوم ٢٧ مايو الجارى في المنتدى العالمى للحد من الفقر وتنمية الريف بوزير الثروة الحيوانية بروف احمد التجانى المنصورى وسفير السودان ببكين السيد عمر عيسى احمد مشاركة بحجم وأهمية الموضوع فقد كان المشاركون ٥٣ دولة بينها كمبوديا وتيمور والسودان … و٩ منظمات عالمية بينها ال undp ..الخ .. انطلقت من المنتدى مبادرة رسمية سميت (GPPAD) Partnership for Poverty Alleviation and Development الشراكة العالمية للحد من الفقر والتنمية… تقوم على أربع مبادئ أساسية :- ١- الاحترام المتبادل كل دولة تختار الاستراتيجية التى تناسب ظروفها وما تملك من إمكانيات ٢- تبادل الخبرات الحوكمة وطرق الحد من الفقر ٣- التعاون العملى في بناء القدرات والتدريب الفنى ونقل التقانة ٤- التركيز على الإنسان باجراءات مستهدفة للقضاء على الفقر بكل أشكاله
دولة الصين لا تعانى الفقر فقد اخرجت ٨٠٠ مليون نسمة من ويلاته فى ٤٠ عاماً حيث عدته الامم المتحدة اعجازاً وانجازاً لم يحدث في التاريخ لأن فقراء اليوم ١.١ مليار نسمة يحتاجون للتدخل العاجل .. اهدت الصين تجربتها للعالم بقيادة ملهم ثورة (الإصلاح والانفتاح) دينق شياو بينغ Deng Xiaoping في بداية العام ١٩٧٨ ذلك عندما لاحظ زعيمها ماو زى تونغ في العام ١٩٤٩ إختلال ميزان الاستيراد وارتفاع الدولار فأغلق الدولة على نفسها حتى جاء دينق بنظرية الإصلاح والانفتاح ووضع الدولة في طريق الاقتصاد من واقع المجتمع، عكفنا على دراسة هذه النظرية في جامعة بكين للعلوم والتكنولوجيا Beijing University of Science and Technology لمدة شهر كامل ، عملت النظرية على إصلاح الداخل – القوانين والسياسات المنظمة ذات الخصائص الصينية بدلا عن النظام الاشتراكي المنكفئ على نفسه ، ثم الانفتاح على العالم الخارجي باستقطاب تجارب وخبرات ورؤوس أموال ، والبحث عن موطئ قدم في السوق العالمى فكانت النتيجة كما ترون وهذا شجعنا في أن تكون رسالتا الماجستير والدكتوراه من وحى التمويل الأصغر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة كرافعة غاية في الأهمية لانتشال المجتمع من سرطان الفقر عملنا لعشرات السنين وصرخنا بأعلى صوتنا حتى بح بأنَّ المخرج من هذه الدوامة Vortex of Prolem إنما هو مشروعات التمويل الأصغر والصناعات الصغيرة والمتوسطة.. يشرف البنك المركزى السودانى على السياسات والتدريب والتمويل في بعض الأحيان وهو إهتمام يحمد عليه حيث أن وحدة التمويل الأصغر تتبع للمحافظ مباشرة ومن المفترض أن تتبع وحدة إلى قسم والقسم إلى إدارة والادارة إلى إدارة عامة ثم إلى نائب المحافظ ثم إلى المحافظ ولكن الناظر إلى تبعيتها للمحافظ مباشرة ينظر إلى أهميتها في سياسة الدولة ككل .. كل التوفيق لد.آمنة ميرغنى (المحافظ ) ود.سامى عبد الحفيظ (نائب المحافظ) ولبروف المنصورى وزير الثروة الحيوانية والسمكية الذين يُنظَر إليهم كمخلصين من حالة الفقر والبطالة التى يعيشها المواطن اليوم فالوضع لا يحتمل الانتظار لابد من الانخراط في عمل وإدرار دخل لمقابلة مصروفات الحياة من أكل وشرب وسكن وتعليم وصحة …الخ خاصة في هذه الظروف ، وما زال العائدون يتقاطرون ، نتمنى أن يعود السيد الوزير من الصين متأبطاً اتقاقيات شراكة وتدريب ومشروعات عاجلة آنية تدخل تروس الاقتصاد المجتمعى… بل نتمنى أكثر من ذلك أن تسمى وزارة متخصصة باسم وزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة كما في الهند يوكل إليها ملف الفقر القابع في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية كملف ثانوى وهى من قديم الزمان وزارة محاصصات يتم تغيير اسمها مع كل تغيير وزارة .. هذا الملف ياقيادة الدولة لا يحتمل التجريب العالم من حولنا تحرك وتقدم وشغَّل كل الوزارات والمجالس والهيئات والبنوك وخلق له من السياسات ومعاهد التدريب والتاهيل والمواصفات وفتحت له الاسواق الداخلية والخارجية كما تفعل الصين اليوم واخرجت ٨٠٠ مليون من دائرة الفقر إلى دائرة الإنتاج والقضاء عليه تماما وهى عبر هذه المبادرة الذكية إنما تسوق لمنتجاتها بخلق شراكات وبذل تدريب مجانى وتمويل بآجال طويلة ، حركوا الحكومة والمجتمع كما قال البروف المنصورى فى كلمته امام المنتدى (إن التعبئة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية هى حجر الأساس للتنمية المستدامة ) ، التقطوا القفاز يا سادة لقد جاءت الفرصة المناسبة في الزمان المناسب