تقرير – الأحداث
قالت شبكة اطباء السودان إن قوة من مليشيا الدعم السريع اجتاحت منطقة الكرمك بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش وانها عمدت إلى نهب المرافق الصحية وتدمير المستشفى والصيدلية وسرقة الأجهزة الطبية، وقالت إن المجموعة اعتدت على الكوادر الطبية وتسببت في نزوح أكثر من ثلاثة الاف مواطن، وكان مواطنون من المنطقة ابلغوا عن فقدانهم التواصل مع أسرهم أثناء محاولتهم مغادرة المدينة، فيما روى شهود عيان مشاهد مروعة عن دمار كبير احدثته المليشيا، وقالوا إن الجثث متناثرة على الأرض وان بعض الجرحى تم اعدامهم على الأرض رغم أنهم مدنيين من سكان المنطقة، فيما أشار بعض الذين غادروا المنطقة إلى أن القوات التي شاهدوها على الطريق تضم اثيوبيين وجنوب سودانيين باعداد كبيرة وان بعض المجموعات كانت بقيادتهم، وأكدوا أن مغادرة المنطقة اقتضت التفتيش الشخصي من قبل الاثيوبيين والجنوب سودانيين قبل السماح لهم بالمغادرة، وقالوا إن بعض الشباب والفتيات جرى توقيفهم واحتجازهم قبل السماح للبقية بالمرور، وتابع (لانعرف مصيرهم ولا أحد هنا يعلم ما حدث لهم ولو توقفنا وتحدثنا معهم سنموت لان بعض الذين حاولوا التحدث معهم قتلوا على الفور)، وأضاف (أغلبهم لا يتحدث لهجاتنا و لا يفهم حتى ما نقول لذا فان أول رد فعل هو اطلاق النار وقتل من يرفض توجيهاتهم)، ويبدو ما يحدث هناك شبيها إلى درجة كبيرة بما حدث في كل المناطق التي دخلتها المليشيا خصوصاً ما حدث في الفاشر التي قالت اخبار رشحت عنها ان المليشيا اقدمت على تصفية (16) مواطنا من مدينة الفاشر بدوافع عرقية وانها دفنت الضحايا في ثلاث مناطق بصورة جماعية بزعم أنهم من يرفع احداثيات أماكن تواجدهم للجيش وذلك في اعقاب هجوم شنه الطيران المسير التابع للجيش على مناطق تجمعات وتمركزات المليشيا ورغم أن الفاشر أقرب إلى مدينة اشباح بعد أن هجرها أغلب سكانها وخلت أسواقها ومحلاتها التجارية من البضائع والباعة إلا أن المليشيا لا زالت تتنقل بسيارات الدفع الرباعي وتبيع منقولات منازل المواطنين وتنقلها بالاضافة إلى منقولات المؤسسات الحكومية والشركات وغيرها حيث استجلبت مهندسين قاموا بتفكيك الشبكات والأجهزة وتم نقلها بشاحنات كبيرة خارج الفاشر، كما تم نقل بعض الأسرى والمعتقلين إلى خارج المدينة عبر شاحنات صغيرة ولا زالت أعداد كبيرة موجودة في سجون المليشيا التي حولت البنايات إلى اماكن احتجاز وسجون نقلت لها أعداد كبيرة من المواطنين وعذبتهم من أجل انتزاع اعترافات بانهم ينتمون إلى الجيش أو الحركة الاسلامية. وأشار شهود عيان إلى دخول سيارات بيضاء ملطخة بالطين إلى الفاشر ودخولها المنطقة التي يقيم فيها الخبراء الاجانب من كولمبيا واوكرانيا قبل أن تتبعها سيارات مقاتلة حيث توقفت السيارة في شوارع المدينة الرئيسية دون أن يشاهد أحد ركابها فيما بدأ أن شخصية مهمة ارادت التجول في المدينة ومشاهدة ما يحدث أو ربما أجنبي ارادت المليشيا بتهورها المعروف ان تتيح له فرصة مشاهدة كيف دمرت المدينة وحولتها إلى سجن كبير لا تكاد تشاهد في الشوارع الا مقاتلي المليشيا وبعض الناموسيات التي وضعها بعض الجنود على جانبي الطريق وفي اماكن ارتكازاتهم، فيما عدا ذلك لا تكاد تشاهد مواطنين في الشوارع التي اغلقت الاوساخ واكوام التراب معظمها فيما جرفت الحرب والمليشيا بعضها بفعل ازالتها لبعض المنازل حتى تفتح طريقاً لمركباتها، ورصد شهود عيان مغادرة بعض من جلبتهم المليشيا للاقامة في الفاشر بعد أن صعبت عليهم الحياة اذ لا حياة في المدينة تغري اياً كان بالمغادرة بالاضافة الى ادراك بعضهم إلى ان رفض الجيش التفاوض مؤشر واضح إلى ان ما تتحدث عنه المليشيا لا يمكن تطبيقه رغم ان بعضهم سلمته المليشيا اوراق قالت إنها تسجيل للمنازل باسمائهم وهو ملف اخر من ملفات الفاشر اذ وضعت المليشيا يدها على سجلات الأراضي وبدات منذ احتلالها للفاشر في اجراءات بيع وهمية للمنازل وتحويل ملكيتها إلى اشخاص جاءت بهم من داخل وخارج السودان وأوهمتهم كما فعلت في الخرطوم والجزيرة بانها مسحت السجلات تماما وان هذه المنازل بموجب الوثائق التي سلمتها لهم أصبحت ملكهم ورغم ذلك فان اغلب من جاءت بهم اما غادر او يستعد لمغادرة المدينة التي تعاني اشكالات تعطل الخدمات وانتشار الاوبئة والامراض في ظل عدم وجود مؤسسات صحية ووجود جثث لا زالت في العراء.