الشرطة البريطانية حرست أعضاء الوفد والسلطات طلبت من سفارة السودان عدم تحريض المتظاهرين ضد حمدوك وصحبه
فندق في لندن ألغى استضافته لاجتماع (صمود) عقب احتجاج سودانيين على الاستضافة.. والخروج تم بالأبواب الخلفية
لندن- الأحداث
علمت (الأحداث) أن السلطات البريطانية أرسلت مندوباً لمقابلة أبو بكر الصديق سفير السودان في المملكة المتحدة لتطلب منه مساعدتها على عدم خروج أبناء الجالية السودانية في مسيرات ومظاهرات معارضة لوفد (صمود) قبل يوم واحد من وصوله إلى العاصمة البريطانية لندن في مستهل شهر فبراير الحالي، وذكر المندوب أن السلطات البريطانية قررت تأمين الوفد وحراسته بالشرطة وعدم السماح لأي متظاهرين بالعرض له، لضمان عدم تكرار ما حدث للوفد أمام مباني مؤسسة (شاتام هاوس) من قبل، وأفادت المصادر أن السفير أبو بكر الصديق أكد للمندوب أن السفارة لا علاقة لها بتلك التظاهرات وأن من يخرجون للتظاهر ضد (صمود) وغيرها لا يخرجون بأمر السفارة ولا يأخذون الإذن منها ولا يخطرونها أصلاً، علاوةً على أن معظمهم مواطنون بريطانيون يمارسون حقهم الطبيعي في حرية التعبير.
على صعيد متصل اضطرّ منظمو اللقاء الذي عقده وفد تحالف (صمود) إلى تغيير موقع الاجتماع الذي عقدوه مع بعض مناصريهم في لندن، مع أنهم أحاطوه بحالة من الكتمان الشديد، حيث نجح بعض معارضي التحالف في معرفة الموقع المحدد في أحد فنادي لندن وبادروا بزيارته وأعلنوا احتجاجهم على استضافة الاجتماع وأنهم سيتظاهرون أمام الفندق الذي بادرت إدارته بإلغاء الاجتماع ليتم نقله إلى فندق آخر وسط تكتم شديد وإجراءات أمنية مشددة، اشتملت على تغطية من (20) عربة للشرطة وضوابط للدخول علاوةً على بروتوكول للخروج، ليتم بخروج كل شخص منفرداً عبر البوابة الخلفية للقاعة، وبعد التأكد من وجود الشرطة ووصول عربة الأجرة.
كذلك علمت (الأحداث) أن وفد صمود فشل في مقابلة البرلمان الهولندي أثناء زيارته لهولندا كما أخفق في مقابلة مدعي محكمة الجنايات الدولية الذي رفض مقابلة الوفد الذي اكتفى بزيارة مقر منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقابلة السفير توماس شيب رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بلاهاي، حيث دعا الوفد المنظمة لتشكيل لجنة للتحقيق في شأن (استخدام) القوات المسلحة السودانية للأسلحة الكيماوية داخل مناطق عدة خلال الحرب الدائرة داخل البلاد. وأطلع الوفد السفير على ما أسماه “تقارير مدعومة بأدلة مادية من مناطق مختلفة داخل السودان”، بما في ذلك حالات زعم الوفد أنه تعود إلى “ضحايا يخضعون حالياً للعلاج خارج السودان”، لكن بعض قادة صمود وعلى رأسهم خالد عمر يوسف وجعفر حسن عادوا لينفوا اتهامهم للجيش مدعين أنهم طالبوا المنظمة بالتحقيق في مزاعم استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي.
وتفيد متابعات (الأحداث) أن جولة وفد تحالف (صمود) التي شملت أربعدول أوروبية؛ وهي هولندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا منيت بفشلٍ ذريع ولم تسفر إلا عن مقابلة عدد محدود من المسئولين أبرزهم وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أما في بريطانيا فقد اقتصرت اللقاءات على عضوي مجلس اللوردات البارونة جويس أنالي، واللورد ديفيد إلتون، علاوةً على لقاءات هامشية أخذت طابع العلاقات العامة واستهدفت التغطية على فشل الجولة التي شابها خوف شديد من مقابلة السودانيين المقيمين في أوروبا،
وفي بريطانيا اقتصرت لقاءات الوفد مقابلات قليلة مع أن الوفد استعان بشركة علاقات عامة لتنظيم جولته ومقابلاته، وأفاد شهود عيان أن عدد من حضروا اللقاء الذي نظمه الوفد مع بعض أبناء الجالية السودانية في لندن اقتصر على (43) شخصية فقط، وأن النقد الذي وجهته إحدى السيدات لخالد عمر يوسف كان مرتباً ومتفقاً عليه كي يتمكن خالد من تحسين صورته التي اهتزت عقب فقدانه لأعصابه واشتباكه مع أحد أبناء الجالية السودانية في هولندا، كما أن د. حمدوك وأعضاء وفده تقيدوا بالضوابط الأمنية المشددة التي وضعت لهم وتجنبوا الجلوس في ردهات الفنادق التي أقاموا فيها كما تحاشوا الخروج إلى الطرقات والأسواق خوفاً من ردة فعل السودانيين المقيمين في أوروبا وتحسباً لعدم تكرار ما حدث للوفد في العاصمة البريطانية لندن العام المنصرم عندما اضطرت الشرطة البريطانية إلى إجلاء د. حمدوك ومرافقيه من مقر شاتام هاوس بالأبواب الخلفية وبسيارات الشرطة وتحت حراسة مشددة، الشيء الذي تسبب في هزة شديدة لتحالف صمود الذي يعاني من عزلة شعبية كبيرة داخل السودان وخارجه.