رأي

السيد مبارك الفاضل المهدي ينعي الحبيب ميرغني ضيف الله

بقلم: مبارك الفاضل المهدي

أنا لله وانا اليه راجعون
وداعا الحبيب المناضل ميرغني ضيف الله حمدالنيل
الي جنات الخلد

 

نعي الناعي اليوم وفاة اخي وصديقي ورفيق النضال الأنصاري الحبيب ميرغني ضيف الله حمدالنيل
سليل اسرة ضيف الله العريقة التي انجبت استاذ الأجيال هاشم ضيف الله حمدالنيل وانجبت فخر العسكرية اللواء حمدالنيل ضيف الله رئيس اركان الجيش السوداني في عهده الذهبي حتي يونيو ١٩٦٩ قبل ان تدمره الانقلابات العقائدية .
عمل الحبيب ميرغني في الحقل الإداري الصحي في مستشفي امدرمان العريق حين انضم الينا في القيادة السرية التي اسست لتنفيذ حركة ٢ يوليو ١٩٧٦
كلفن الحبيب ميرغني بعملية الإسناد المدني للعملية العسكرية. فقام باختيار وتجنيد ٧٠ شابا من كوادر حزب الامة الشبابية من طلاب الجامعات ومن المهنيين لعملية الإسناد. حيث كانت مهمتهم
عمل مسح لجميع قيادات نظام مايو وتحديد أماكن سكنها وتحركاتها لاعتقالها بمساعدة قوة عسكرية في الساعات الاولي للتحرك ، كذلك وضعنا خطة في تنسيقية الحركة للسيطرة علي جهاز شرطة النجدة ليتولي الحبيب ميرغني ومجموعة الإسناد استخدام سيارات النجدة في حراسة مداخل العاصمة.
قام الحبيب ميرغني بإنجاز كل هذه المهام الخطرة بإتقان وسرية تامة.نجحت الحركة بعدد ٨٣٠ مقاتل في استلام الاذاعة وكل حاميات الجيش في العاصمة بهجوم مباغت ، لكن لأسباب يطيل ذكرها لم تنفذ المرحلة الثانية للخطة وهي انضمام القيادة الشرقية للقوات المسلحة وعدد من وحدات الجيش في العاصمة لدعم القوة العسكرية المدنية كذلك لم ينفذ الشق السياسي للحشد الشعبي، وحالف الحظ جعفر نميري فنفد من الاعتقال لان طائرته وصلت متقدمة ساعة زمان بسبب رياح زادت سرعة الطائرة وقام العميد منور بتهريبه من المطار قبل وصول قواتنا واستشهد العميد وهو يقاتل قواتنا .
انسحبت معظم قواتنا من امدرمان ووصلت قواعدها سالمة
وانسحبت بعض القوات في الخرطوم الي معسكراتنا في الحدود الاثيوبية
انسحب الحبيب ميرغني ضيف الله ومعه الحبيب مكي يوسف النصيبة اطال الله في عمره عبر الحدود الإريترية الاثيوبية
وانسحبنا نحن و مجموعة من المقاتلين الي معسكراتنا في داخل الحدود الاثيوبية المجاورة منطقة القلابات جنوب القضارف.
التقينا مرة اخري مع الحبيب ميرغني ضيف الله في معسكرنا في الصحراء الليبية حيث شاركنا سويا ومعنا شباب من المناضلين الأنصار في دورة تدريبية في معسكر القوات الخاصة في بنغازي في ديسمبر ١٩٧٦. بقي الحبيب ميرغني في الصحراء الليبية حتي أشرف علي عودة الاحباب الأنصار المناضلين الي السودان بعد المصالحة الوطنية في عام ١٩٧٨. لكنه واصل النضال في مجال الانتاج حيث شارك مع المناضلين العائدين في زراعة عدد من المشاريع المطرية في أقدي الدمازين والرنك خصصتها الدولة لاستقرار المقاتلين وفق اتفاق المصالحة الوطنية. رحم الله فقيدنا الحبيب ميرغني ضيف الله حمدالنيل وجعل مثواه الجنة. العزاء لزوجته وأسرته الكبيرة في كركوج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى