أحمد المصطفى ابراهيم
كتبت في يوليو 2011 مقالاً بعنوان قريب من هذا كان عنوانه (سيدي الرئيس أجلس) وهذا رابطه https://istifhamat.blogspot.com/2011/07/blog-post_9194.html
يومها كان الرئيس واحداُ اليوم لنا رئيسان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة فهذا في مجال ليس لنا فيه نصيب. أما السيد الرئيس المقصود والموجه اليه النداء بالجلوس فهو السيد رئيس مجلس الوزراء السيد كامل ادريس (قالوا ناس الغرب وخصوصا أمريكا واوربا لا يستخدمون الألقاب العلمية الا داخل الجامعات لم نسمع يوما من قال الدكتور أوباما ولا الدكتورة كوندليزا رايس ولا الرباطي ترامب).
الملاحظ أن السيد رئيس الوزراء ومنذ عودته للخرطوم – وقبلها كمان – كثير الحركة كثير الزيارات وربما اضيف عليها كثير التوجيهات ورغم جهلي بالفرق بين التوجيه والقرار وايهما ملزم يمكنني أن أقول – من راسي – ان القرار خاضع لدراسة وله خطوات تنفيذ ومتابعة اما التوجيه هو ترضية السامعين وهو الى الاماني أقرب.
يا سيدي رئيس الوزراء هذا النمط من الإدارة لا فائدة منه ويكاد ينفرد به السودان وبعض الدول المتخلفة او قليلة النمو. المرجو من عالم مثلك قادم من مؤسسات دولية ان ينقل لنا أساليب الإدارة الحديثة وليس أن تنحدر الى مجاراة ما مللنا منه ولم نحصد الا الهشيم وبعض تنمية. ولك وزارة تحول رقمي يمكن ان تجيبك عن كل استفسار شوقنا الى ان نصبح دولة محترم فيها انسانها تخدمه الحكومة ولا يخدم المواطن الحكومة. (والشرطة في خدمة الشعب).
سيدي الرئيس ولو استمريت بهذه الوتيرة زيارات (لنجوم) المجتمع والمؤسسات المعاد تأهيلها في الخرطوم وأخذت كل هذا الوقت هل ستخرج الى كل ولايات السودان بنفس النمط القديم. (هل بحثت لك عن قيقم؟).
سيدي الرئيس املنا قي حكومة الامل برنامج واضح واليات تنفيذ واليات متابعة ومحاسبة وإصلاح كل خلل بدءاً بالقوانين المفضي الى الفساد. كثير ممن وصمهم الراي العام بأنهم فاسدون كانوا متصالحين مع أنفسهم بأن ما هم فيه بالقانون. من أراد ان يبني قصرا أكثر من السفريات الخارجية بغرض او بلا غرض ليجني نثريات السفريات الدولارية له ولمن معه من الذين يجهزون السفريات رغم وجود السفارات التي من واجبها ذلك العمل. هذا على سبيل المثال. حد مثل هذه الظاهرة – وامثالها – سهل جداً إذا ما وجدت الإرادة. والامثلة كثيرة جداً اكثرها شهرة سفريات وزيرة الخارجية أيام حمدوك شايلة شنطتها وكل يوم في بلد ماذا جنى السودان من سفرياتها؟ هذا ما لم يطلعنا عليه أحد. ولنكن منصفين بعض مسؤولي الإنقاذ كانوا أكثر منها سفراً. ومجالس إدارات.
سيدي الرئيس الكل علم فصاحتك باللغات الثلاث فارنا إدارة دولة تنتظر المنقذ دولة كلها موارد وزع الأدوار على الوزارات واجتمع بالوزراء أسبوعيا لنعرف في أي طريق نسير.
عفواً إن قسوت، مقال 2011 كان أشدة قسوةً.